الصفحة 74 من 376

با وجود حوافز دولية أو إقليمية

يتأثر السلوك الخارجي للدولة في لحظة معنية بسلوك الدولة وسلوك الوحدات الدولية الأخرى تجاهها، فالدولة تستقيل حوافز عديدة من الوحدات الفاعلة في النسق الدولي وقد تكون هذه الحوافز ذات طابع صراعي أو تعاوني ولكن تضطر الدولة إلى التعامل مع الحوافز بشكل معين يتناسب مع طبيعة الحافز (1) ومن هنا نرى أن الحافز يأخذ شكلين

أ- حافز داخلي ذاتي: وهو الحافز الذي لا ينشأ من البيئة الخارجية ولكنه يتمثل في السلوك السابق للدولة ذاتها، فالسلوك السياسي الخارجي للدولة في لحظة معينة قد يكون مجرد استمرار لسلوكها السياسي الخارجي في مرحلة سابقة أذا لم يطرأ أي متغيرات جديدة أو مواقف جديدة لتغييره (2)

ب. حافز خارجي: إي أن السلوك السياسي الخارجي لوحدات النظام الدولي يأخذ احد مظهرين؛ فهو إما أن يكون تعبيرا عما تملكه الدولة من قدرات وإمكانات مهدت فرض التأثير، أو أن يكون بصيغة استجابة تبديها الدولة للتأثير المسلط عليها لإتباع نمط سلوكي معين (3)

وتتمثل هذه الحوافز الخارجية بتوافر الفرصة المؤاتية للوحدة الدولية في لحظة ما في البيئة الدولية للقيام بدور دولي أو إقليمي فاعل، وتظهر على شكل هرمية النظام الدولي أو التحالفات الدولية أو الإقليمية الجديدة التي قد تمكن الوحدة الدولية من تغطية عناصر الضعف التي تعاني منها وبما يساعدها على زيادة ثقتها في الإقليم والعالم، ويمكن بالضرورة من أداء أدوار دولية أو إقليمية أكثر تأثيرا (4 وهو ما كتبه(کنث والتز) في كتابه (نظرية السياسة الدولية 1979) من أن الهيكل السياسي

(1) محمد السيد سليم، تحليل السياسة الخارجية، مصدر سبق ذكره، ص 226.

(2) المصدر نفسه، ص 228

(3) عبد القادر محمد فهمي، النظام السياسي الدولي - دراسة في الأصول النظرية والخصائص المعاصرة،

مصدر سبق ذكره، ص 15.

(4) منعم العمار، تحو عالم متعدد الأقطاب، مصدر سبق ذكره، ص 14?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت