الصفحة 84 من 376

الذي يحتضن هذه التفاعلات إلى توازن مقبول نسبيا بين كفتية، والاهم داخل الكفة الواحدة". (1) أي انه يدل على حالة لا تتفوق فيها دولة على أخرى، وانه يعبر عن سياسة ترويج تساوي القوى القائمة على افتراض أن عدم توازنها أمر خطير، لذلك يتعين على الدول الحذرة أن لا تقف في الطرف المتضرر من ميزان القوي وان يتحالف بعضها مع بعض ضد دولة مهيمنة أو أن تتخذ تدابير أخرى من شأنها أن تعزز قدرتها لوضع حد لأي معتد، كما يمكن لأية دولة أن تختار دورها التوازني فتغير انحيازها مع طرف ما لمصلحة آخر متى دعت الحاجة من أجل المحافظة على هذا التوازن وبالمقابل عرفه (ارنست هاس) بأنه عبارة عن ثمانية معان وأربعة استخدامات هي توزيع القوة والتوازن و التوازن (2) والاستقرار و اللااستقرار، والحرب والسلم وسياسة القوة، وسنة التاريخ، ومرشد السياسة الخارجية، ونجد أن (أنيس کلود) صنفه ثلاثية إلى حالة أو سياسة أو نظام،3) كما يرى (إسماعيل صبري مقلد) أن مبدأ توازن القوى هو الأداة أو الميکانزم الذي تستطيع الدول بواسطته أن تنظم صراعات القوة فيما بينها، بحيث تضمن استمرار النظام الدولي القائم على مبدأ التعددية وأن تحمي استقلالها وأن تحول دون ابتلاع كيانها القومي من جانب قوي دولية متفوقة عليها، كما أن التوازن الدولي لا يكون غاية في حد ذاتها وإنما يصبح هذا التوازن مرغوب فيه بقدر ما يحفظ للدول استقلالها ويحقق مصالحها، وقياسا على هذه النتيجة فان التوازن يمثل في تصور الدول التي تعتنق الحل الحتمي والطبيعي الذي تحمي به مصالحها في علاقات دولية يتحكم فيها قانون الصراع ونزاعات القوة (4) "

(1) المصدر نفسه، ص 25

(2) مارتن غريفينس وتيري او کالاهان، المفاهيم الأساسية في العلاقات الدولية، ترجمة مركز الخليج

للأبحاث، مركز الخليج للأبحاث، دبي، 2008، ص 154.(

3)نقلا عن: مازن الرمضاني، السياسة الخارجية، مصدر سبق ذكره، ص 258

(4) إسماعيل صبري مقلد، نظريات السياسة الدولية: دراسة تحليلية مقارنة. مصدر سبق ذكره، ص 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت