الصفحة 86 من 376

في حين يرى البعض الآخر أن توازن القوى ماهي إلا رمز للمدرسة الواقعية في العلاقات الدولية وهي المدرسة التي تعني بظاهرة القوة وأن الدول حينما تسعى للحفاظ على وجودها وأمنها ومركزها الدولي من خلال عملية الصراع على اكتساب القوة فأن رائدها في ذلك هو تحقيق توازن القوى وهو في الوقت عينه سلاحها في تنظيم استخدام القوة والسيطرة عليها (1) ، وذكر (شيهان) الاختلاف في المعاني المنسوبة إلى توازن القوى، وأتبع المنهج الذي خطه (وايت) إذ حدد تسعة طرق مختلفة لاستخدام المفهوم (2) هي: >

أ- توزيع متعادل للقوى ب- مبدأ وجوب توزيع القوة بالتساوي. ج- التوزيع القائم للقوة، ومن ثم أي توزيع ممكن للقوة. د- مبدأ توسيع القوى العظمى بالتساوي على حساب الدول الضعيفة 5 - مبدأ أن يكون لجانبنا هامش من القوة تفاديا لخطر التوزيع غير المتعادل للقوة. و التمكن من أداء دور خاص في صيانة التوزيع المتعادل للقوة. ز- التحلي بميزة خاصة في التوزيع القائم للقوة. ح- السيطرة ط - فزعة متأصلة في السياسة الدولية للوصول إلى توزيع متعادل للقوة

وبناء على ما سبق فتوازن القوى هو الوصول إلى نقطة الاستقرار إي الموقف الذي يتعذر معه على أي نسق دولي فرعي أو تحالف أن يملي إرادته على الأنساق الأخرى أو التجمعات الدولية، وذلك عن طريق إنتاج السلاح والمحافظة على السلام

(1) خليل إسماعيل الحديثي، الوسيط في التنظيم الدولي، مطبعة جامعة الموصل، الموصل، 1991،

ص 31. (2) نقلا عن: ريتشارد ليتل، توازن القوى في العلاقات الدولية: الاستعارات والأساطير والنماذج، ترجمة

هاني تابري، دار الكتاب العربي، بيروت، 2009، ص 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت