التحالف لاعتبارات أيديولوجية كما جرى في مدة ما بعد الحرب العالمية الثانية من القرن الماضي 2 - توازن القوى الثنائي:
هو الصورة الأكثر وضوحا ويقوم عند وجود دولتين متعارضتين في حالة من التعادل النسبي، والواقع أن هذا التوازن ينشأ عادة في شكل وجود كتلتين دوليتين، ويغلب على توازن القوى البسيط بين دولتين أن يكون توازنة إقليمية، أما التوازن الدولي العام فالصورة الغالبة له هي توازن الكتل. ويقسم توازن القوى الثنائي إلى نوعين (1) أ- التوازن المرن: هو الذي يقوم بين دول تنتمي إلى فكر سياسي واقتصادي واجتماعي
موحد أو متجانس ولذلك يطلق عليه توازن الأنظمة المتجانسة أو توازن الأنظمة
المعتدلة. ب- التوازن الجامد: يقوم بين دول تنتمي إلى نماذج فكرية أو سياسية أو اقتصادية
أو اجتماعية أو حضارية متنافرة أو متناقضة ويطلق عليه توازن الأنظمة المتنافرة، وساد هذا النظام منذ عام 1945 حتى أواسط الخمسينيات من القرن الماضي. 3 - توازن القوى الأحادية:
يقصد به وجود قوة واحدة تكون متجاوزة للدول الأخرى بغاياتها وتأثيرها في العالم، وقوة من هذا النوع تتصف بسعة مصالحها وتعهداتها وشعورها بأنها تحمل رسالة کونية تنصاع لها إرادات الدول الأخرى، وقادرة على التدخل في جميع قضايا ومناطق العالم، وفي ضوء هيکل علاقات القوى الدولية في هذا النظام الأحادي يصبح من الصعب على الدول الصغرى أو المتوسطة المشاركة في تقرير تفاعلاته. (2
(1) خليل حسين، النظام العالمي الجديد والتغيرات الدولية، دار المنهل اللبناني للنشر، بيروت، 2009،
ص 90 - 91 >
(2) خضر عباس عطوان، القوى العالمية والتوازنات الإقليمية، مصدر سبق ذكره، ص 28.