به اشتبكت اليوم في الساعة الوحدة وخمس عشرة دقيقة بعد الظهر مشاة البحرية الأمريكية وكتيبة مشاة عراقية في مسرح العمليات اشتركت جميع الأسلحة في هذا الاشتباك وخسر الجانبان العشرات من المقاتلين نظرا لشدة المواجهة وكثافة النيران، وكانت فرق المشاة العراقية تستميت رغبة في التوغل داخل الأراضي السعودية كلما حدث اشتباك لولا الحوامات الجوية للحلفاء التي تخمد مصادر النيران العراقية بصواريخ دقيقة في إصابتها الأهدافها.
اليوم السادس والثلاثون عمليات: الخميس 7 من شعبان 1411 هجرية 21 من فبراير 1991 ميلادية
و الرئيس العراقي يلقي خطابا في إذاعة (أم المعارك) يشكو فداحة الدمار الذي لحق بالعراق، ويشيد بصمود الجيش العراقي ويبدي تفهمه بضرورة وقف إطلاق النار ويلين في حديثه بغرض جذب العواطف معه وتأكيد الطمأنينة للحلفاء بأنه منسحب من الكويت لا محالة، غير أن في حديثه لهجة المتجلد خشية الشماتة، وكأن لسان حاله يقول:
وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهرلا أتزعزع
و أمريكا ترفض كل ماورد في خطاب الرئيس العراقي وتصر على عدم وقف إطلاق النار، وتريد الأصدام حسين الظهور في هزيمة لاتقل عن أسره، أويحذر حذو (هتلر) فينتحر في قصره، غير أن الواقع كشف عن شخصية يتمتع بها (صدام حسين) لاتشبه (هتلر) في شيء وقد كان عدد غير يسير من العلماء والمفكرين يخشون إقدام الرئس العراقي على عمل كهذا قد يجعله بعد موته صنمأ بعبد ويخلد في عداد شهداء الحملات الصليبة السابقة.