الفصل الأول
التجسس والاستطلاع العسكري
لقد تم إقامة أكبر شبكة واستطلاع عسكري وإنذار إلكتروني في العالم لأول مرة فوق شرقي الجزيرة العربية، وكان من أبرز ما في هذه الشبكة أجهزة الإنذار المبكر، وأجهزة تشويش إلكترونية من أحدث ما وصل إليه الغرب. وقد بدا إقامة هذه الشبكة مع بداية تفاقم الأزمة وبالتحديد في منتصف أغسطس 1990 م، وتم في نهاية أكتوبر 1990 م.
ولم تكن هذه الشبكة من صنع أمريكي فقط، ولكنها من صنع مجموعة دول متعددة، بل من الدول الكبرى الثلاث التي اشتركت في العملية (أمريكا - وبريطانيا - وفرنسا) .
وقد صرح بهذا النبأ قائد القوات المتحالفة للعملية الجنرال نورمان شفارد زكوف) في بداية أكتوبر 1990 م.
ولكي يتف القاري على الحجم الحقيقي لهذه الشبكة فإن عدد القطع التي احتوت عليها كالأتي:. 14 - تمرا صناعية من أنواع مختلفة - تهتم بالتصوير والرصد لكل ما هو ثابت و متحرك برا وبحرا تغطي المنطقة شبرا شبرأ، وتقوم بتسجيل المكالمات الهاتفية والإشارية واللاسلكية وتحول ذبذبات الأحرف إلى ترجمة فورية في الأرض بالإضافة إلى محللين متفرغين عرب و عجم.
21 تمرا صناعيا تدور حول الأرض دورة كاملة كل 96 دقيقة وعلى ارتفاع 1500 كيلو مترا وترسل صورة فورية إلى (مركزنارو) في الولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن بمبنى وزارة الدفاع ليتولى مركز الصور الفضائية إرسال المعلومات على الفور إلى القوات المشتركة في الخليج ومعظم هذه الأقمار الاستطلاعية العسكرية التي تم استخدامها في هذه الشبكة