الفصل الثاني
قطوف الهزيمة ونتائجها
بلغ الاحباط في نفوس الجيش العراقي المحاصرحدأ مؤلأ بعد أن دخلت الجيوش المتحالفة الكويت و استعادتها، وانطلقت القوات الفرنسية والبريطانية والأمريكية صوب العمق العراقي وعلى وشك من دخولها البصرة وليس بمستبعد اتجاهها صوب بغداد للقضاء على أخر معاقل القيادة، وقد يصل الحرب هناك حدا يتجاوز في ضحاياه ومآسيه ما بلغه دخول جيش التتار - بغداد عام -959 - هجرية، ودخول الحلفاء العاصمة الألمانية (برلين) في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وهنا لم تجد القيادة العراقية ملاذا سوى الإعلان عن استسلامها لكافة المطالب والشروط التي يرغب الحلفاء في فرضها على العراق ثمنا لقبولهم وقف إطلاق النار.
وكان من المعلوم سياسية بالضرورة وجود رغبة لدى الحلفاء العرب في أن تستمر الجيوش المتحالفة في القتال حتى سقط صدام حسين) عن عرش العراق، إما بقتله أو يفر كما نر - زياد بري - ومنجستو هيلا مريام - مهما كان ثمن ذلك الموقف مكلنأ ليتحقق لدول الخليج ضمان الأمن من عدو لدود، وتامن غوائل عوده وبنائه العسكري مستقبلا كتهديد لأنظمتها.
وكان القائد العسكري بطل المعركة المنتصر الجنرال البحرينورمان شوارزكوف يطمح في استمرار المعركة حتى يقضي على مجموع السبعة الألوية لقوات الحرس الجمهوري العراتي وبالتالي يسقط الخصم (صدام حسين) كما سقط الزعيم النازي - هتلر في نهاية معركته إبان الحرب العالمية الثانية وكان بعض المراقبين السياسين المطلعين على حقيقة أبعاد المعركة في الخليج وحتى بعض أصدقاء الرئيس صدام حسين يفضلون له أن تكون له النهاية التي كانت للزعيم الألماني - هتلر- فهي أكرم