الخيار النووي العراقي
كان الرئيس صدام حسين قد أشار في إحدى خطبه عن امتلاك العراق لسلاح نووي إشارة خفيفة وهي (نووية الفقراء) على حد قوله، وكان في تصريحه هذا قد فجر قنبلة سياسية في صدره ولفت أنظار الأعداء إليه، ودفع بالغرب كل الغرب لتسليط الأنظار الجاسوسية السرية، والعلنية إلى تتبع قدراته النووية، والإصرار على تدميرها قبل نموها.
ربما كان الرئيس العراقي واثقة أن هذا التصريح من شأنه إرهاب الغربيين ليتراجعوا عن قرارهم مواجهة الجيش العراقي وليرهب الشعوب الغربية بدافع الخوف على أبنائها، فتشكل ضغطا على قياداتها السياسية، فيتراجع الحلفاء عن مهاجمة العراق، وأخطا الحساب من يظن صواب هذا التصريح للبدهية المسلم بها: أن العراق لم يكن قد وجد الوقت الكافي لتخصيب (يورانيوم) نووي حيث بدأت محاولاته النووية الجادة بعد عام 1980 م في ظل يقظة إسرائيلية تامة، ورصد فضائي دقيق، ومع أن الغرب لا يكاد يجهل عدم صدق هذا التصريح، إلا أنه قد أخذ بالحذر الكامل، وكثف نشاطه التجسسي على منشات العراق النووية ولم يستبعد حصول مفاجأة أثناء الحرب. الوقاية والخيار النووي الأمريكي:
كان الحلفاء يشكون ويتخوفون من مواجهة مفاجأة نووية - ولو محدودة - من قبل العراق، ولو رءوسا نووية تكتيكية محمولة على صواريخ (أسكود) المطورة في العراق، وينسبة أعلى من ذلك التوقع لا يستبعدون تحميل الصواريخ العراقية قنابل جرثومية