الصفحة 22 من 268

وهدأت العاصفة في أقل من سبعة أسابيع بعد هبوبها، وانتهت كما توقع لها الذين أضرموا نيرانها، وحسمت على الحال الذي كان منتظرأ لها أن تحسم علي في كلا الجانبين العاصف والصوف حيث كانوا ينصفون في توقعاتهم.

لقد بدأت العاصفة في 2 أغسطس 1990 م فعصفت بالكويت عصفا وحولته إلى شعب لاجئ لا ثروة ولا نصور ولا ذهب ولا بترول.

وعادت العاصفة في اتجاه العراق فألقت به في وطأة المجاعة والمرض، نتيجة للحصار الاقتصادي الخارجي، وانصراف الشعب والجيش طوال خمسة أشهر وبعض الشهر العسل في حفر الخنادق، وإعداد السراديب الواقية من الموت وما برحت عن أرض الرافدين إلا بعد أن دمرت معظم المنشات الاقتصادية والتاريخية والعسكرية، وكما هائلا من البشر العراقيين ومعدات الجيش.

وأحرقت العاصفة ما قيمته مانتا مليار دولار من المخزونات والمنشات الاقتصادية في العراق والكويت.

وجاء تلى ذلك إحراق زهاء سبعمائة بئر بترولية منتجة في الكويت

ومكنت القوات المتحالفة بقيادة أمريكا من احتلال 20 ? من أراضي العراق.

وأخيرا أرغمت العاصفة (صدام حسين) على قبول الشروط الأمريكية التي ما كانت إسرائيل ذاتها تحلم أو تظن أنها ستكون مقبولة من أي عربي مسلم وفي جسده روح تنبض.

وختمت بثورات أهلية داخلية وتمردات عقدية، وقومية، و عرقية داخل الشعب العراقي ومن أبناء الشعب ذاته، ذهب ضحيتها أضعاف ما ذهب من القتلى والجرحى في العمليات العسكرية للقوات المتحالفة ضد العراق.

ومازالت رحى الحرب طاحنة والعاصفة تقبل وتدبر وقد تطورت العاصفة بصورة ما كان يتوقعها العسكريون والسياسيون ذلك لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت