الصفحة 20 من 268

رحمة الله عليهم - قبل مئات السنين.

إذا فالحقد والعداء والبغضاء بين أمريكا والإسلام بحروفه واسمه، ولو لم يكن واقعأسلوكية في حياة المسلمين.

ومن غباء الحكام المسلمين أن يصدقوا أنهم حلفاء محبوبون للغرب، وأنه لا عدو لهم إلا شعوبهم، والمد الإسلامي فيها.

خطا ألا يعوا أنهم أدوات انتقام، ووسائل تعبيد الطرق الاستعمار الجديد.

سينتهي دورهم عما قريب، ولن يكونوا بحال في مصاف الأصدقاء للغرب من اليهود، أو الجمهوريات الصليبية القائمة على أنقاض الاتحاد السوفيتي.

وإذا كنا نرى دولا عربية مسلمة لا تستطيع حماية مواطن واحد في شعوبها من طلب أمريكا، فما هو المبرر لهذه الأنظمة لتدعي السيادة عاى شعبها؟ أو ماهي مهمة جامعة الدول العربية إذا؟ وهل لمنظمة المؤتمر الإسلامي من أثر يوجب لها الحياة؟

إنما هي دمي ومسميات، لا تختلف عن عرائس الشمع في أكف الأطفال، ولابد قبل نهاية القرن من تركيع مرير لباکستان الإسلامية على يد الهندوس، وقد تتعرض لحرب نووية كما نتوقعه لإيران: يكون مصدرها إسرائيل، ونعتذر سلفا إن قلنا: إن الموازنة الإسرائيلية ماكان لها أن تصل إلى أربعين بليون دولار لولا نفط الخليج - ومنها يخصص عشرة ملايين للتسليح ضد المسلمين، وعشرة بلايين للبحث العلمي التكنولوجي، وخمسة بلايين لاستقدام اليهود من شتى أصقاع المعمورة، وخمسة بلايين الترحيل الشعب الفلسطيني، وتنشيط دور المخابرات، والسياج الأمني خارج حدود إسرائيل، - وفي ظل هذه الخطة يجلس زعماء العرب المتناحرون على طاولة مفاوضات السلام!!!

المؤلف

1993/ 1 / 10 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت