الصفحة 104 من 412

شجع التدريب القتالي الأمريكي على العدوانية الساذجة, فقد استعرض الأساتذة الفرنسيون الاستعدادات القتالية للقوات الأمريكية في وقت باكر ووجهوا لهم نداء تحذيرية. إذ كانت القوات الأمريكية تهاجم. موجات لا يوجد بينها فواصل كافية تفصل بين الجنود كأفراد. ومثل هذه التكتيكات تخاطر بوقوع عدد كبير من الإصابات. وفي الحقيقة، عندما قاتلت القوات الأمريكية للمرة الأولى في معركة مارت (1) في صيف عام 1918 خلفت وراءها صفوفة من الجثث في ساحة المعركة، وكانت تلك الجثث ملتصقة ببعضها بعضا في صفوف منتظمة. فقد تم هجومهم الشجاع في تشكيلات متراصة بشكل محكم ضد نيران الرشاشات الألمانية، والتي كانت الوحدات البريطانية والفرنسية الخبيرة تتجنبها قدر الإمكان.

عبرت القوات الأمريكية المحيط الأطلسي باعداد متزايدة في ربيع وصيف عام 198. ولكن الحاجة إلى نقل الرجال بسرعة من التدريب و من ثم إرسالهم إلى خارج البلاد كانت لها الأولوية على التدريب الحقيقي. فالمشكلة التي وصفها ألبرت إيتنغر ما زالت ملحة: ففي صيف عام 1918 تواجدت في فرنسا فرقتان كانتا تضمان أفواجا غير مدربة. ومن بين كل عشرة جنود كان هناك أكثر من أربعة لم يطلقوا النار من بندقية قط

الحواشي د. ريتشارد بسل، ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى»(اكسفورد، مطبعة كلارندون،

1993)، ص. 5, 2. دنيس شو التر، تانينبرغ: صراع الإمبراطوريات» (هامدن، منشورات أرشون، 1991) ، ص 123. 3. المصدر نفسه، ص. 124 - 125. 4. فاليس دي بوفور، فيما وراء الحجاب الألماني: سجل رحلة الحج في صحافة

الحرب» (نيويورك: شركة دود وميد، 1917) ، ص، 68 - 69. >

(1) "نهر يقع في شمال شرق فرنسا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت