الصفحة 126 من 412

الذين يتعرضون لها في الأراضي الجرداء والمفتوحة. ولكن أظهرت حرب الخنادق أن توقعات ما قبل عام 1914 بشان نيران المدفعية كانت خاطئة، وذلك لأن الجيوش احتاجت إلى كميات هائلة من القذائف شديدة الانفجار القادرة على تدمير تحصينات العدو. كما تطلب إنتاج مثل تلك القذائف مستوى عالية من المهارة نظرا لانها تشكل خطرة على عمال الأسلحة. إضافة إلى أن الإخفاق في حل مسألة مراقبة الجودة عطل عمليات الإنتاج، فعلى سبيل المثال، أضعفت الكميات الكبيرة من القذائف «الفاشلة dud» التي لم تنفجر والتي أنتجتها المصانع البريطانية من السند الناري الهام الذي سبق معركة «سوم» في يوليو من عام 1916.

لهذا سعت الأطراف المتحاربة إلى توفير أكبر قدر ممكن من قطع المدفعية بعد أن پلست من اقتحام خطوط العدو. فقد صنعت مدافع على غرار تلك المحملة على السفن الحربية كما استعارت تلك المدافع المستخدمة في وحدات المدفعية الساحلية. وكانت هذه الأسلحة تزن مئات الأطنان، وكانت تحمل فقط على عربات السكة الحديد. كما كان بعضها يشغل بواسطة رجال المدفعية البحرية ذوي الخيرة. ومع بداية معركة فردان في عام 1916، استخدم كل من الجيش الألماني والفرنسي مدافع السكة الحديد railway guns». وأحضر الأمريكيون عددا لا بأس به من قطع المدفعية الساحلية من الولايات المتحدة جنبا إلى جنب أطقم مدربة لهذه الأسلحة، وقام رجال مدفعية الساحل في القوات العسكرية الأمريكية باستخدام الأسلحة الأمريكية والمدافع العملاقة الأخرى التي زودهم بها الفرنسيون في ضرب مؤخرة القوات الألمانية في أثناء الهجوم على «ميوز-آرجون» في 1918

على وجه الإجمال وجد الجيش الأمريكي نفسه قاصرة من حيث الأسلحة الثقيلة وذلك لأن معظم مدفعينه كان يحصل عليها من الفرنسيين والبريطانيين. فقد اعتمدت القوات المسلحة الأمريكية على الإمدادات التي حصلت عليها من المدافع الفرنسية من عيار 75 ملم والقطع الميدانية خفيفة الوزن. كما شكلت المدافع القاذفة الفرنسية من عيار 155 ملم معظم قوة النيران الكثيفة التي تمتع بها الجيش الأمريكي. إضافة إلى أن معظم رجال المدفعية الأمريكية تلقوا تدريبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت