الصفحة 152 من 412

القريب، ونتيجة لذلك، كانت الخنادق الفرنسية أقل كثافة من تلك التي أنشأتها بقية الدول المتحاربة. كما كان النظام البريطاني أكثر تنظيم وتطورة. وخلافا للجيوش الأخرى، استفاد الجيش الألماني من دراسته لحرب «البوير BoerWar) (1902 - 1899) والحرب الروسية اليابانية (1904 - 1905) حول قيمة التحصينات الميدانية، فتطوير نظام الخنادق كان جزءا من المناورات الألمانية منذ عام 1906، وإضافة إلى تصميمهم على عدم التخلي عن المساحات الشاسعة من الأراضي التي احتلوها في بلجيكا وشمال فرنسا، فقد واجهوا أيضا عبء القتال على الجبهة الشرقية ضد روسيا. لذا أنشأ الألمان نظام خنادقهم الأول في منتصف سبتمبر 1914 حماية الأجنحة الجيش في مدينة ريم 7 wRheims). كما دفعهم فرارهم بالبقاء في مواضع دفاعية على الجبهة الغربية لفترات طويلة من الحرب إلى بناء النظام الأكثر شمولية، بل الأكثر راحة، وعلى معظم خطوط القتال، تمكن الألمان من اختبار مواقعهم الدفاعية متجنبين التضاريس الصعبة مثل المناطق المعرضة للفيضانات في الطقس الماطر.

الوصول إلى الجبهة

أن يخدم الجندي على خطوط القتال في الجبهة الغربية يعني دخوله إلى عالم لا يمكن المعظم المدنيين تصوره. وربما كان عمال المناجم من منطقة «رور Ruhr) أو عمال المزارع في المناطق الريفية الأسكتلندية أقل شعور بالصدمة فيما يخص قسوة الخنادق من أولئك الذين جاءوا من طبقة اجتماعية حضرية متوسطة. وحتى بالنسبة إلى أكثر الجنود أحترافا، لم يكن ثمة في حياتهم ما قبل الحرب، ما يعذهم للطابع الخاص لحياة

الخنادق.

في بداية القرن العشرين كانت السكة الحديد هي وسيلة المواصلات الأوروبية المسافات طويلة. ومنذ بداية الحرب، كان الانتقال إلى الجبهة يبدأ برحلة في القطار.

(1) نشست هذه الحرب بين الإمبراطورية البريطانية وقبائل الهوير في جنوب أفريقيا التي كانت تسعى للاستقلال

من الإمبراطورية البريطانية

(2) مدينة فرنسية تقع على بعد 60 ميلا جنوب شرقي باريس.

(3) منطقة ريفية تقع في شمال ألمانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت