الصفحة 158 من 412

أخرى تقريبا من المنطقة المحايدة. وفي نهاية المطاف، أقيمت مجموعة من خطوط الأسلاك الشائكة بكثافة خمسين ياردة، وأحيانا أيقى كلا الجانبين على نظام السلك الشائك المنفرد أو «الدولي» كحد فاصل بين القوات

وكانت جميع الأنظمة الدفاعية لديها على الأقل خط خندق إضافي وأحد لكي تتمكن القوات من التمركز فيه لدعم الموقع الأمامي. وهنا حفر شاغلو الخنادق تحصينات داخل الجدار الأمامي للخندق، وقد وفرت هذه التحصينات ماوى إضافية ونوعا من الحماية ضد نيران القنابل. وفي أغلب الأحيان كانت تحصينات الضباط داخل الخنادق تتمتع ببعض السعة. علما أنها على الجانب الألماني كانت أكثر اتساعا في حين أن التحصينات الفرنسية والبريطانية كانت أشبه بالكهوف الموسعة , أما مخابي الجنود فقد حفرت في أجزاء من الخنادق التي يتمركزون فيها، وعلى الأرجح لم تكن تغوص عميقة في جدار الخندق. وفي بعض الحالات امتدت خطوط خنادق القوات المتحاربة داخل القرية الواحدة، وأحيانا أخرى كان الخندق يمر عبر أحد المنازل الذي احتلت قوات معينة جزءأ منه، وأحتل أعداؤهم الجزء الآخر.

وقد تميز نظام الخنادق الألماني بيناء ملاجئ عميقة قادرة على مقاومة نيران المدفعية. ففي معركة «سوم» في 1916 وصلت التحصينات إلى عمق ثلاثين قدمة تحت الأرض، ولكونها ?فرت لتصمد طويلا، فقدمت الألمان الممرات الخشبية على أرضية الخندق. كما دعمت مرابض المدافع الرشاشة التي شيدت من الاسمنت والحديد والخشب خطوط الخنادق الألمانية. وغالبا ما شيد الخط الألماني الثاني على المنحدر الحلقي من التل الذي جعلوا فيه موقعهم الأمامي، وهكذا كانت تصعب مهاجمته من قبل مدفعية العدو. وبحلول منتصف عام 1917، تكونت المواقع الألمانية في منطقة «فلاندرز» من مزيج من الخنادق و المواقع المساندة التي تصل إلى عمق تسع طبقات.

أما الفرنسيون فقد فضلوا النظام الذي شكلت فيه نقاط الدعم القوية بصورة في متبادلة، والمتصلة ببعضها بالأسلاك الشائكة، خطوط القتال الأمامية. كما امتدت مجموعة قوية من الأسلاك الشائكة على طول الجبهة الأمامية بكاملها، وخلف الخطوط الأمامية مر کزت معظم القوات الفرنسية في الخط الثاني الاحتياطي. وقد صمم مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت