الصفحة 270 من 412

الفنال يجب أن يكون لديهم أعصاب فولاذية. سأصبح مجئوتا كارنب مارس إذا ما اضطررت إلى أن أتواجد هناك ليوم كامل» (12)

وقع القتال في كثير من الأحيان بطريقة يمكن توقعها: دورتان يوميا، وأحدة في الصباح، وواحدة بعد الظهر أو في وقت مبكر من المساء. فسمع هذا بوجود أشكال من وقت الفراغ بعيدا عن أجواء الحرب. فمارس روجرز كرة المضرب و كرة القدم والبريدج في أثناء إجازته، مصطادة الأرانب في بعض الأحيان. وبالنسبة إلى الطيارين البريطانيين، غدت ألعاب كرة القدم التي شغلت الكثير من فترات بعد الظهر والحفلات الصاخبة التي تنتهي أحيانا بأطراف مكسورة ناهيك عن آثار الشمالية المستمرة إلى اليوم التالي - من الوسائل المقبولة لتفريغ الضغط. وقضى إرفينج شيلي ستة أسابيع خالية من التوتر في منتصف 1918 في دورة في قذف القنابل في وضح النهار من ارتفاعات شاهقة. وبينما كان مقيما في «كليرمونت - قراند» في وسط فرنسا كتب لعائلته قائلا: «لقد كانت شبيهة بالإجازة تمام» مع عمل يومي فقط لمدة ثلاث ساعات، إضافة إلى الفتيات الفرنسيات الجميلات والطعام الجيد المصحوب بسلام وهدوء (13)

كان العطيارون و الطواقم البرية المساندة لهم ينامون في الخيام و الثكنات أو في المنازل المدنية المصادرة، وكانوا أحيانا ينقلون ضمن فترات قصيرة، إنما من دون الاضطرار إلى السير على الأقدام مثل جنود المشاة. بل ينقلون في شاحنات و أحيانا في طائراتهم إلى حيث تصلهم الأوامر بذلك. وقد أشار سيسيل لويس في كتابه «Sagittarius Rising ، الذي تناول فيه ذكريات الحرب اثناء عمله مع هيئة الطيران الملكية قائلا: «كان لدينا سرير وحمام ومطبخ يعد طعاما جيدا ... وهدوء حتى موعد الدورية التالية ... لم تعان قط من الإعياء الجسدي ولم تكن قذرين البتة ولم نتعرض للكدح الطويل المقزز لحرب و الخنادق» (14)

وتذكر الملازم جان فيلار من القوات الجوية الفرنسية كيف استدعي الطيارون للعمل وهم يتناولون غذاءهم الشهي» وأقلعوا بطائراتهم «في حين لا زالت مناديل > الطعام تلف أذرع رفقائنا ويلوحون لتحيتنا عند المغادرة (15) . وعندما شاهد طابورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت