السفن الجوية المعطلة بسبب العاصفة تحمل أحيانة طواقمها العاجزين عن الحراك على الاصطدام في البحر
ولأسباب أمنية، لم يكن أي فرد من أفراد الطاقم من فيهم القائد يعلم بوجهة مهمته حتى تكون الرحلة قد انطلقت. وفي بداية الحرب ممتع طيار و السفن الجوية المغادرون لوجهتهم المجهولة بدرجة من الحظ، وذلك لأن نقص الاستعدادات الإنجليزية في مواجهة الهجمات الجوية كان واضحة خلال الهجمات الأولى من يناير 1915. ووجدت السفن الجوية الألمانية مناطق الدولة المدنية مضاءة تماما. يتذكر طيار في ذلك الوقت: ميزت طواقمنا الشوارع والميادين وواجهات المسارح، وتمكنا تقريبا من قراءة حروف اللافتات المضيئة»، ثم بدأ البريطانيون فورا بنعتهم مدنهم، كما يبدأ طيارو السفن الجوية الألمانية يتعرضون لنيران المضادات الأرضية بسبب وجود بعض الأضواء الكاشفة وبعض المدافع المضادة للطائرات. وفي يونيو 1917 عندما تمت مهاجمة «دوفر» ، ذكر قائد إحدى السفن تلك اللحظات البائسة بالقول: «أمسك بنا نحو عشرين کشافأ ضوئية بدت كأنها تحاول سحبنا للأسفل من خلال أشعتها. كانت السفينة تضاء بهاء كأنما في وضح النهار ... وهسهست القنابل الحارقة البيضاء المزرقة باتجاهنا! كنا نتبع مسارها بوضوح إلى حد ما. بالنسبة إلى هذا الطيار الألماني، كانت السماء والأرض مليئتين بالقوى التي تهدد بتدميره» (30) .
الحواشي 1. ستيفن ريتشاردز غرابارد، «تسريح العسكريين في بريطانيا العظمى بعد الحرب
العالمية الأولى»، مجلة التاريخ الحديث 19، عدد 4 (1947) ، ص. 304، 309. 2. ريتشارد ستومق، «الحرب والتمرد والثورة في البحرية الألمانية: يوميات الحرب
العالمية الأولى للبحار ريتشارد ستومفه، تحرير وترجمة: دانيال هورن(نيو
برونزويك، نيو جيرسي: مطبعة جامعة روتجرز، 1967)، ص 82 3 .. بيتر ها ليدل، بحار الحرب، 1914 - 1918 (يول، إنجلترا: مطبعة بلاندفورد، 1985) ،
ص. 360.