الصفحة 288 من 412

أسقطت من ربه: «دارت الطائرة للهبوط و شحقت ثمرة الطيار المصنوعة من الخشب الرقائقي الخفيف والردي، بشكل كامل كما انثنى برج المدفع وأنشنت قوائم الذيل وتحطمت الأجنحة واندفع هيكلها المصنوع من قماش القتب الممزق خارجة» . كانت المعاناة من الحوادث تقل أو تزداد تبعا لطبيعة المعركة. ففي أبريل ومايو 1917، كلفت الحوادث الفرنسيين على الجبهة الغربية مئة وسبعة قتلى ومائة واثنتين وأربعين إصابة. وفي هذين الشهرين نفسيهما، أفي واحد وأربعون طيار فقط حتفهم في المعركة وأدرج أكثر من سبعين في عداد المفقودين)، وأصيب نحو مائة و أربعة طيارين (29) .

كانت بعض الحوادث مروعة بسبب حجم الخسارة. فقد تحطمت جميع الطائرات العشرين في أحد أسراب المقاتلات الفرنسية وهي تحاول الهبوط في أرضية مكتنفة بالضباب في «فلاندرز» في 1917. وكانت بعض الكوارث الأخرى غريبة لأنه لم يكن لها سبب واضح، فبعد يومين من وصول الملازم كورتيس ريد، من أسطول الولايات المتحدة، المحطة الطيران البحري في «دنکيريك» ، لقي مصير معتادة للجميع. فقد اندفعت طائرته دونما سبب في هبوط عمودي و خرجت عن السيطرة وتحطمت في الماء، لفظ ريد أنفاسه الأخيرة بمجرد أن تم انتشاله من البحر أما رفيقه الطيار، ضابط الصف إيشش إيتشيليرجر، فلم يعثر عليه.

سفن الجو (المناطيد) الألمانية

واجهت طواقم سفن الجو الألمانية التي طافت بحر الشمال وقصفت الأهداف في جنوبي إنجلترا توترة خاصة. فقد وضعت رحلة الذهاب إلى إنجلترا و العودة منها، من قواعد بالقرب من هامبورغ مثل قاعدة توردولز و توندين وأهلورن، الطيارين ع الألمان في خطر لمدة تصل إلى زهاء ثلاثين ساعة. وجعلت الارتفاعات الشديدة التي و طارت بها المناطيد أفراد الطاقم عرضة للبرد القارس في جميع فصول السنة، كما و جعل القصف من تلك الارتفاعات ضرب الأهداف بدقة أمرا صعبة. وكان التحرك 8 على مرات السفينة الضيقة تجربة مخيفة. لكن الذعر الأسوأ ممثل في أن تعلق السفينة في ا عاصفة، ذلك أن الجو السيئ يخرج هذه السفن الحوية خارج مسارها بقوة، وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت