الصفحة 357 من 412

التذمر من نقص الأسرة - ونقص التوابيت.

الرعاية الطبية: إعادة التأهيل

تمكنت النظم الطبية من التعامل مع بعض الجروح الأكثر سوءا، فالإصابات الخطيرة لم يكن مصيرها الموت دوما. وهكذا، واجه عشرات الآلاف من الجنود السابقين، الذين تشوهوا خلال الصراع، مستقبلا بلا أطراف أو بلا بصر. فكان على القوى المتحاربة أن تضع برامج لإعادة الأشخاص المدمرين جسدية إلى الوضع الطبيعي - أو على الأقل إلى الحياة المدنية، ويمكن للنظام الألماني أن يصلح نموذجا يظهر أيضا طريقة تعامل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة أيضا مع هذه المعضلة

كان على الجنود الذين فقدوا أبصارهم وبترت أطرافهم أن يقوموا بالتغيرات الأكثر جذرية. ولكن الجنود المكفوفين شكلوا نسبة قليلة من أولئك الذين تعافوا من جراحهم، فعادة ما قتلت الإصابات في الرأس الضحية ونهاية الحرب كان لدى المانيا أقل من ثلاثة آلاف من المحاربين المكفوفين. وكان هناك عدد أكبر بكثير من الذين يترت أطرافهم، كما خاض أولئك الذين فقدوا أحد أطرافهم تجربة بتر إحدى الساقين بدرجة كبيرة. ولاقي مثل هذه الخسارة ستة جنود من كل مائة جندي ألماني جريح والبالغ عددهم ما يقرب من خمسة وأربعين ألفا وعاني 3%، أي زهاء واحد وعشرين ألفا من فقدان إحدى الذراعين، غير أن فقدان الساقين معا كان أقل شيوعا، وفقدان كلتا الذراعين كان أمر نادرة جدا (فقط اثنان من كل عشرة آلاف جريح) (40) . >

ونتيجة لكل ما سبق، ازداد الطلب على خدمات المتخصصين في طب العظام، الذين كانوا قلة قبل الحرب بشكل لم يسبق له مثيل. وعندما أصبح تطور الأطراف الاصطناعية أولوية وطنية، جذبت مسابقة رعتها رابطة المهندسين الألمانية ثمانية و وعشرين متسايقة لتطوير ذراع أصطناعية. وبنهاية الحرب، صنع أخصائيو تقويم و العظام و المهندسون الألمان العاملون معا ثلاثين نوعا من الأذرع الاصطناعية وخمسين نوعا من الأرجل الاصطناعية وجعلوها متاحة للمعاقين

وشملت عملية إعادة التأهيل تعلم المشي بالعكازات، أو استخدام الأطراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت