معادية (15) . وعلى الرغم من أنه لم تلق أي ممرضة أمريكية حتفها جراء الإصابة، إلا أن ثلاثة منهن جرحن بالقذائف الجوية أو القنابل. كما كان يقاء الممرضات هادئات بين الجنود الجرحى المذعورين والعاجزين عندما تتعرض المستشفى لتيران الأعداء واحدة من واجبات الممرضات التي تجدر الإشارة إليها، والتي لم تذكرها الدعاية في زمن
الحرب.
امتدت أخطار الحرب إلى ما هو أبعد من خطر القتال نفسه حيث عرض القرب من المرضى والجرحى إلى جانب الإرهاق البدني الممرضات إلى مجموعة متنوعة من الأمراض. وكانت معالجة الجروح المتعفنة تعني أن أي جرح سطحي في يد الممرضة من شأنه أن ينقل إليها العدوي على حد سواء. لذا أنشأت السلطات الطبية الأمريكية مستشفيين في فرنسا، من أصل 133 مستشفى، لرعاية الممرضات اللواتي تنتقل إليهن العدوى بشكل خاص، وماتت زهاء 120 ممرضة أمريكية في الخارج وأكثر من 180 في أمريكا، حيث ضرع معظمهن من جراء وباء الأنفلونزا أو التيفوئيد (16)
أما الممرضات الألمانيات فض تجارب خاصة ميزنهن عن باقي الممرضات في دول التحالف. فكثيرا ما وجدن أنفسهن ينقل من الجبهة الغربية إلى شرق أوروبا ومنطقة القتال في مواجهة الروس، حيث أوقعت الأمراض هناك مثل الملاريا و التيفوئيد خسائر فادحة في صفوف غير المقاتلين والجنود على حد سواء. كما جعل النقص المتزايد في المانيا المحاصرة العمل بالمستشفيات مقيتة. وكتبت إحدى الممرضات في مذكراتها: «كان من المفترض أن تعتني هنا ما يقرب من 300 جريح، لكن لا يوجد هنا إمدادات على الإطلاق في الصباح و جذلنا الجنود المساعدون بعض أقمشة أغطية الفرش، وبدأنا بتمزيقها لنصنع منها الضمادات، إذ لم يكن هناك أية مواد للتضميد. ع وفي وقت لاحق أنزلنا الستائر وصنعنا منها ضمادات. كان الجرحى بتضورون جوعا، و وكان خيز الجيش الناشف هو كل ما نستطيع تقديمه لهم» (17) . >
وكان لدى بعض الممرضات في جميع الدول المتحاربة احتكاك شخصي موسع مع جنود الأعداء، فعندما كان الجنود الجرحى الألمان يدخلون إلى مشافي دول التحالف كانت تخصص لهم أسرة في عنابر خاصة منفصلة عن بقية المرضى. كما تلقى جنود