الصفحة 390 من 412

الرسمية. ولكن في عام 1917 دفع نقص القوة البشرية بريطانيا إلى تقدم الطريق في هذا المجال. فدخلت النساء المساعدات حيز الوجود في الجيش، ومن ثم في الأسطول البحري، وأخيرة - خلال السنتين الأخيرتين من الحرب - في سلاح الجو. وجري الترحيب بالنساء من الطبقة العليا والوسطى في خدمة البحرية الملكية النسائية» ليزدن عدد قوات السلاح البحري، وفي سلاح الجو الملكي النسائي» لتفريغ الجنود في القوات المسلحة الجوية للمهمات القتالية. وسرعان ما اكتسب الجيش الموازي، سمعة كونه الذي فتح الباب أمام النساء من الطبقة العاملة. ومع نهاية الحرب، خدمت أكثر من مائة ألف امرأة في هذه الملاحق سواء في الجيش أو الأسطول البحري أو سلاح الجو (21) .

وتطوعت البريطانبات بأعداد تجاوزت بكثير الأماكن المتاحة لهن للخدمة فيها. فقدمت المرأة الطموحة طلبة مرفقة بتوصيات شخصية، ومثلت أمام هيئة طبية مكونة من طبيبات للالتحاق بصفوف «فيلق الجيش النسائي المساعد 1). وكانت المجندة الجديدة البالغة من العمر 18 عاما مؤهلة للخدمة في بريطانيا، و في سن العشرين كان يمكن إرسالها إلى الخارج. كما تلقت تدريبا عسكريا لمدة شهر تقريبا قبل أن ترسل في أية مهمة في منطقة خلفية في فرنسا. أما في بريطانيا، فقد شمح لبعض النساء في فيلق الجيش النسائي المساعد بالعيش في أوطانهن. حيث بدأ التسجيل للعمل في هذا الفيلق في مارس 1917، ووصلت الدفعة الأولى منهن للخدمية في فرنسا في الشهر التالي حيث عملن كعاملات مكتبيات وطاهيات، وعمل الجزء الأكبر منهن كعاملات بدالة، ولكن قام بعضهن باداء عمل لا يليق بالإناث» مثل خدمة المركبات العسكرية.

كانت المرأة المجندة في أحد فروع الخدمة العسكرية البريطانية خاضعة للانضباط العسكري، كما واجهت مخاطر الحرب. وشكل العقد الذي وقعت عليه كل واحدة منهن عند التطوع تهديدا لها بالغرامات وبالسجن إن انتهكت شروطه. وقد قتلت عضوات من هذه الفروع وتعرضن لإصابات فادحة عندما قصف الألمان بالقنابل

(1) فيلق الجيش النسائي المساعد: تأسس عام 1917 وفتح المجال أمام المرأة للعمل في الجيش ولكنها لم تحصل على

درجة مساوية للرجال في المرتبة العسكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت