الصفحة 392 من 412

المناطق الخلفية في فرنسا، ومع ذلك لم يطرأ تغيير على مكانة المرأة في الجيش، إذ فرض العرف العسكري البريطاني ألا تمنح قادة الخدمات النسائية رتبة من الملك، وكانت جميع الرتب العسكرية مختلفة بشكل متعمد عن تلك التي للرجال في القوات المسلحة. فقد حصلت النسوة اللواتي شغلت دور الضباط على لقب «إداريات) وحصلت النسوة اللواتي أدين مهمات ضباط الصف على لقب «مشرفات» أو «كبيرة العاملات المساعدة» وسميت المتطوعات «بالعاملات

في حين كانت «الإداريات» يتلقين مكافأة محددة سنوية، فإن المتطوعات اللواتي عملن تحت إمرتهن تلقين تعويضا يعتمد على نوع العمل الذي يودينه. وبالتالي، كانت الموظفة المكتبية تلقى تعويضة أعلى من المرأة التي تعمل في المطبخ العسكري، كما أن التي عملت في إصلاح السيارات تلقت أكثر مما حصلت عليه الطاهية أو النادلة أو الغسالة. مقدار الضعف. وقد خدمن جميعهن وهن مدركات أنهن يحررن الرجال لكي يتفرغوا للعمل على خطوط الجبهة.

أما الولايات المتحدة فقد قدمت استجابة أكثر ترددة، إذ رفضت القوات المسلحة تجنيد النساء، ولكن وزير القوات البحرية جوزيفوس دانيلز لم ير أي سبب في وجوب اقتصار الكنية المتطوعين (الضابط المعاون ) ) في صفوف القوات المسلحة البحرية على الذكور، ونظرا لقلة عدد الرجال الذين يمتلكون مهارات الكتابة الأساسية، فقد مكنت النسوة من سد هذه الحاجة الملحة. وفي مارس 1917، بدأت القوات المسلحة البحرية عشية المشاركة الأمريكية في الحرب بتجنيد المعاونات» واللوائي وصل عددهن 11 ألفا في نهاية المطاف (22) . وبرزت معضلة بيروقراطية تمثلت في أن الأنظمة منع النساء من الخدمة في عرض البحر في حين أن الأنظمة نفسها أمرت بتعيين جميع المعاونات للخدمة على متن السفن. وبالفعل تم تعيين المعاونات في القوات المسلحة البحرية، ولكن على الأقل على الورق، حيث خدمن على متن الزوارق التي غرقت في نهر بوتوماك»

ولكن مع بداية القتال العنيف في صيف 1918، وجدت قوات مشاة البحرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت