الأمريكية نفسها تعاني من نقص في الجنود المدربين فاستمرت القوات البحرية في دعوة النساء للتطوع. فظهر في مدينة نيويورك وحدها ألفا متطوعة. وفي النهاية، أدرجت قوات المارينز في قوائمها نحو 300 امرأة، مختارة نسبة ضئيلة جدا فحسب من أولئك اللواتي تقدمن بطلبات. إذ أقصى قادة المارينز معظم المتقدمات الإناث بإجراء اختبار شديد الصعوبة لمهاراتهن في السكرتارية (23) . وعلى الرغم من منع المرأة من الخدمة على متن السفن في البحر، إلا أن الإناث في قوات المارينز والقوات المسلحة البحرية حصلن على رتب مساوية لرتب الرجال في حقول الاختصاص العسكرية نفسها، وبلغت بعضهن في القوات المسلحة البحرية منزلة أكبر ليصبحن من كبار ضباط الصف، ومع نهاية الحرب، أصبحن جميعا مؤهلات للحصول على إعانات قدامى المحاربين.
وكان يجب على الإناث الملتحقات بالخدمة اجتياز فحص بدني فضلا عن اختبار المهارتهن المكتبية. وخلافا للمجندين الذكور، لم تتلق النساء أي تدريب أساسي، إذ حضر العديد منهن لأداء مهامهن المكتبية بعد يوم واحد من أدائهن لقسم الخدمة. وكذلك، لم يكن لدى القوات المسلحة أية تجهيزات تتعلق بسكن النساء، فاضطررن إلى استخدام قدراتهن الخاصة، وقد ساعدتهن علاوة بدل السكن العسكرية على إيجاد سقف يؤويهن، وفي الولايات المتحدة شغلت المرأة النموذجية التي عملت كبحارة أو مع قوات المارينز عملأ مكتبية، على الرغم من أن البعض منهن عملن کساعيات. وكانت إحدى النساء العاملات في المارينز تقوم بعمل مهم ولكنه محبط، إذ كانت تكتب رسائل التعزية للأسر التي فقدت أحد أقاربها في الحرب نيابة عن قائد قوات مشاة البحرية
أما الألمان فقد أظهروا عنادا كاملا بشأن إلحاق المرأة بالجيش. فبدأوا في الشهور = الأخيرة من الحرب فقط في التفكير بالاستفادة من مساعدة النساء في السلاح الإشارة» > ولكن الصراع انتهي قبل أن تدخل الخطة حيز التنفيذ. كما لم تكن الحكومة الفرنسية والقوات المسلحة الفرنسية أكثر مرونة من الألمان في ذلك الشأن.