القوات المسلحة البريطانية خدمات الطبيات، توجه العديد منهن على أية حال إلى الجبهة الغربية لمعالجة المرضى الفرنسيين والبلجيكيين. كما أنشات شخصيات نسائية أمريكية مقاصف خلف خطوط القتال وتطوعن لقيادة سيارات الإسعاف. وكونت بعضهن مؤسسات خاصة للعناية باللاجئين وإعادة تأهيل الجنود الفرنسيين الذين أصيبوا بالعمي
كانت المنظمات النسائية التي تتيح لأفرادها ارتداء البزة العسكرية، مصدر جاذبية للكثيرات. ومن بين الأمور الأخرى التي أنتجها العامان الأولاد من الحرب» «الفيلق النسائي) و «فيلق الطوارئ النسائي» و «قوة المتطوعات النسائية» . وقد هدفت الأخيرة التي تكونت في سبتمبر 1914 إلى حماية غير المدنيين في حال وقوع الغزو الألماني، كما خدم الفيلق النسائي، الذي تأسس على أيدي «المركيزة لندنذيري» في يوليو 1915 لتحقيق غرض أكثر أهمية، إذ قدمت مطابخها العسكرية وسيارات النقل التابعة لها مساعدات جليلة للقوات المسلحة، وسرعان ما تلفت هؤلاء النساء مهمات البودينها
وفي الوقت نفسه، فإن منظر النساء في لباس يشبه البزة النظامية العسكرية، كان منار معارضة شرسة لما اعتبر طمسأ للحدود الفاصلة بين الجنسين. فقد وبخت مقالات في الصحف البريطانية هؤلاء السيدات لأنهن لا جعلن من أنفسهن، بل والأكثر أهمية، جعلن من الزي العسكري الملكي باعثا على الاستهزاء». ورأت تلك الصحف أن النساء ينبغي بدلا من ذلك أن «يرتدين قبعات الوقاية من الشمس و الفساتين الزاهية، وأن يذهين للاعتناء منازلهن ويرتين الأسرة أو يجنين الفاكهة أو يصنعن المربيات ... هناك أعمال لا حصر لها تستطيع المرأة المساعدة من خلالها (24) .
كما قدمت النساء الفرنسيات اللواتي خدمن «كفرابات في الحرب» marraines de guerre» نموذجا فريدة غي تقليدي من الدعم للقوات المسلحة، فقد أصبحن صديقات بالمراسلة للجنود على الجبهة، وخصوصا لأولئك الذين احتل الألمان مدنهم
(1) أنشئ الفيلق النسائي عام 1916 على يد البدة لندنيري. وكان يقوم بالمهمات نفسها التي تقوم بها
المنظمات النسائية الأخري