الصفحة 400 من 412

في فرنسا، فقدمت الغرابات للجنود الفرنسيين دعم معنويا، نيابة عن من عائلاتهم الحقيقية، وذلك من خلال رسائل البريد. وغالبا ما تلقى الابن بالمعمودية filleul دعوة الزيارة عرايته في أثناء إجازته.

وفي بداية العام 1915، طرحت شدة الخسائر العسكرية قضية السماح للمرأة الفرنسية بتقديم المساعدة المباشرة للقوات المسلحة. وفي عام 1917، لفت بعض المتحدثين في الرأي العام الانتباه إلى السابقة البريطانية، بل طالبوا بإشراك المرأة في الجيش. ولكن لم يكن لمثل هذه الحملة أي تأثير على السياسة الرسمية

ووجدت الشابات أنفسهن مدعوات للتوقيع على عقود الخدمة كموظفات مدنيات في الجيش ابتداء من عام 1916. وفتحت الخسائر الجديدة التي منيت بها القوة البشرية للجيش الفرنسي خلال معركة فردان المجال لمثل هذه الفرص. ولكن ظلت المرأة العاملة في الجيش تعامل كمدنية على نحو صارم، فلا تؤدي قسم الولاء للدولة، ويمكنها ترك عملها وقتما تشاء. ولم يختلف عمل المرأة كثيرا عن عملها في زمن السلم، فعملت في المطابخ ومحلات الملابس وإذا ما أرادت دخول مکتب عسكري للعمل كسكرتيرة أو كحاجبة، وجدت أنها ممنوعة بشكل كبير من هذه الوظائف.

إلا أن الحال تغير في عام 1917، حيث أحتاجت الحكومة إلى تعيين النساء للعمل في الأماكن النائية وأن تبقي على خدماتهن على الرغم من عدم قدرتها على دفع أجور تنافسية. ونطلبت السياسة المتبعة آنذاك من المرأة الراغبة في العمل لصالح الجيش أن توقع عقدا لمدة ثلاثة أشهر، وذلك لمنعها من ترك عملها. وكان رحيل الكثير منهن يتم بناء على رغبة الحكومة في السماح لعدد صغير من النسوة، من غير الممرضات، بدخول منطقة القتال. وكانت هؤلاء النسوة سائقات في فيلق النقل النسائي عملت المرأة التي دخلت هذه المؤسسة (فيلق النقل النسائي) - التي بلغ قوامها و 300 امرأة فقط - كسائقة خصوصية الضباط الجيش أو كساعية على دراجة بخارية أو لا سائقة لنقل الجنود الجرحى. ورما وجدت نفسها مرحيا بها من قبل بعض الكتائب 6 كإضافة قيمة لموظفيهم، إلا أن الاستقبال كان يبدو فاترة في أماكن أخرى. وكان الطلب الرسمي المتمثل بأن توفر طعامها وملبسها الخاص، وهو غالبا ما تم التهرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت