بلهجة أمريكية عند استخدام الهاتف. وقد ساهمت هؤلاء العاملات بطرق متعددة في النصر الذي حققه الخلفاء. فقد تطوعت جميع العاملات في الخدمة العسكرية في فرنسا، والبالغ عددهن 25 عندما دعت الحاجة إلى مجموعة منهن للخدمة على مقربة من الجبهة خلال هجوم «سانت ميهيل» في سبتمبر 1918 (26) , كما ساعدت «فتيات الهاتف في نقل رسائل عسكرية حساسة بكفاءة طوال مدة خدمتهن، واعتمد الجيش أيضا على رأيهن الصائب. فعلى سبيل المثال، كانت بعض عاملات الهاتف على علم مسبق بتاريخ الهدنة وتوقيئها في نوفمبر 1916. كما قدمن خدمات صغيرة ظلت في ذاكرتهن لتصبح محتوى الأساطير العائلة بعد نهاية الحرب. إذ تذكرت إحدى عاملات الهائف أن اللواء جون بيرشينغ اتصل بها للتحقق من الوقت في ذلك اليوم
وقد أدت الحاجة إلى إيواء الكاتبات و عاملات البدالة ومراقبتهن مشكلة جديدة القادة القوات المسلحة الأمريكية. واستطاعوا حل هذه المشكلة بوضع هؤلاء النساء تحت إمرة جمعية الشابات المسيحيات. فأنشأ الموظفون في هذه الجمعية قاعات للسكن للنساء الأمريكيات في فرنسا، ووضعوا مرافقات وقوانين داخلية تشبه تلك التي في السكن الجماعي لطالبات الكلية
ولم تكن النساء الأكثر مهارة دائما موضع ترحيب من قبل القوات المسلحة. فقد تلقت الطبيبات في الولايات المتحدة رفضا مطلقة من وزارة الحرب عندما طلين أن يخدمن في الحرب، وبدعم من حركة حق التصويت النسائية في الولايات المتحدة، شكلت مجموعة من الطبيبات وحدة استشفاء خاصة بهن حيث كان جميع الموظفين - من الجراحين إلى الفنيين وسائقي سيارات الإسعاف - من الإناث. ولاقت هذه الوحدة استقبالا حارة من الحكومة الفرنسية
1، آني سامرز، «ملائكة ومواطنات: النساء البريطانيات كممرضات عسكريات،
1914 - 1854» (لندن: روتلدج و كيغن بول، 1988) ، ص 4253 تريفور ويلسون، وجوه متعددة للحرب: بريطانيا والحرب العظمي، 1914 - 1918» (كيمبردج،