الصفحة 54 من 412

من المشقة التي فرضتها على الكثير من السكان - اندفاع المانيا إلى الأمام. وكانت كلفة الجهد الألماني تهدف إلى جر الولايات المتحدة إلى دخول الحرب. حيث كانت حكومة «وودرو ويلسون قد أعلنت قبل عامين أنها لن تسمح بحرب غواصات مفتوحة النطاق من قبل المانيا

وفي الوقت نفسه، وأصل البريطانيون هجومهم المتفائل لاختراق الخطوط الألمانية وبالتالي شق الطريق نحو النصر. فقد بدأ هجوم جديد هذه المرة حول مدينة إيبر الواقعة شمال غرب بلجيكا- في طقس الصيف الجاف، وامتد حتى أمطار الخريف. وبسبب الأراضي المنخفضة التي تحولت إلى بحر من الطين، عاني البريطانيون من أسوأ الخسائر خلال الحرب في معركة إيبر الثالثة (التي عرفت باسم معركة باشنديل) - وذلك للاستيلاء على أجزاء ضئيلة من الأرض.

وبدأت السنة الأخيرة من الحرب بهجوم ألماني ضخم، وجه خلاله الألمان بقيادة بول فون هندينيغ وإريك ويدندورف سلسلة من الضربات القوية على طول الجبهة الغربية، آملين إلحاق الهزيمة بالفرنسيين والبريطانيين قبل وصول القوات الأمريكية الضخمة، وزحف الألمان قدم معطلين كامل الجيش البريطاني الميداني في هذه العملية. ولكن في نهاية المطاف، صمدت خطوط قوات التحالف أمام هذا الهجوم الضاري. وبحلول نهاية الصيف، بدأت معنويات الجيش الألماني في التصدع. فقد تحرکت القوات الأمريكية الضخمة، غير المدربة، بصعوبة إلى الأمام نحو قطاع ميوز- آرجون حول مدينة فردان في شمال شرق فرنسا، في حين قاد الفرنسيون و البريطانيون بشكل خاص الهجمات الكاسحة التي أجبرت الألمان على التقهقر إلى حدودهم

ومع اقتراب قوات الحلفاء من الحدود الألمانية، أفضى اليأس الألماني إلى نتائج ع سياسية وعسكرية بالغة الأهمية. ودعا ويدندورف الشخصية الرئيسية في القيادة و الألمانية العليا، القيادة السياسية في بلده إلى التوصل إلى هدنة. وتحت ضغط من الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون، وقبل الهدنة، تحرك الألمان لإنشاء نظام برلماني > أقرب إلى النظام المعمول به في بريطانيا العظمى. غير أن الأحداث تجاوزت أية نية. أمر الأدميرالات الألمان، الذين كانوا يسعون إلى معركة بحرية أخيرة في بحر الشمال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت