الصفحة 68 من 412

معينة بالجيش في وقت واحد فإن ذلك يعنير مناسبة للاحتفالات المحلية، كما كان من الممكن أيضا للمتطوع في الجيش الألماني أن يختار الوحدة العسكرية التي يريد أن يخدم بها، بما في ذلك الوحدة التي كان والده أو أخوه الأكبر قد خدم فيها. وكان متاحة للشباب المتعلم بعد عام من خدمته في القوات المسلحة نبل رتبة ضابط احتياط، مع ما يرافقها من مكانة مميزة في المجتمع الألماني، ولكن حتى بالنسبة إلى جموع المجندين المنحدرين من مراكز اجتماعية أقل تميز كان يحتفي بإتمامهم الخدمة العسكرية على اعتبار أنهم يدخلون مرحلة جديدة في حياتهم.

وقد هدفت الجرعة الثقيلة من التدريب على المشية العسكرية المنضبطة التي تلقاها المجندون إلى خلق ما يسمى ب «الطاعة العمياء» (Kadavergehorsam) الضرورية للاستجابة الصحيحة تجاه الأوامر تحت وطأة القتال، ولم يتطلب خلق رماة مهرة من المجندين الذين يخدمون لمدة عامين أو ثلاثة أي جهد يذكر. وكانت المقدرة على إطلاق النار الكثيف بشكل «مركز ومسيطر عليها في ظروف المعركة كافية. ومن ناحية أخرى، ركز التدريب الألماني على اللجوء للعدوانية في أوقات الخطر: وكان يتوقع من جنود المشاة المسلحين بالحزم الداخلي» (بحسب تعبير قوانين الانضباط العام 1906) ، أن يتابعوا السير قدما حتى في وجه نيران العدو. وعكست كتيبات التدريب الألماني قدرة هائلة للجنود على استخدام الأسلحة الحديثة بوعي كامل، ولكنها تطلبت من الجنود المدربين تدريبا جيدا أن يتغلبوا على مخاوفهم ويؤدوا أدوارهم في مهاجمة العدو (2)

وكان معظم الجنود الألمان الذين ذهبوا إلى الحرب في أغسطس من عام 1914 في منتصف العشرينات من أعمارهم. ولم تشهد إلا قلة قليلة من قادتهم الأكبر سنا الحرب الفرانكو -1 بروسية التي وقعت بين 1870 و 1871. وشارکت مجموعة أكبر، غير أنها تبقى محدودة في الحملات الاستعمارية ضد السكان المحليين في المستعمرات الألمانية في أفريقيا. لذلك لم يكن من مثيل لجميع المحاربين المخضرمين ضمن القوات

(1) نشبت عام 1870 بين فرنسا وبروسيا وسرعان ما دخلت ألمانيا الحرب إلى جانب پروسها و انتهت في عام 1971

انتصار ساحق للألمان أدي إلى توقيع معاهدة فرانكفورت وسقوط الإمبراطورية الفرنسية الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت