المسلحة البريطانية والفرنسية. ومع ذلك، فإن الجندي الألماني العادي في عام 1914
اعتبر نفسه جزء لا يتجزأ من مؤسسة تحشد كلا من الاستقامة والثقة والكفاءة المهنية الواضحة». كما منح التدريب الألماني ضباط الصف والجنود «إعداد نقسية ومهنية أقلهم للاستمرار والصمود في ساحة المعركة الحديثة» ، إذ خدموا في جيش أخج
حماستهم على الأقل بالتظاهر بمعرفة ما يحدث في ساحة المعركة» (3) . وبسبب فداحة الإصابات التي ألمت بالجيش الألماني وكثرتها، التحق جموع الرجال شبابة وشيبة بالخدمة العسكرية، وعلى نحو مشابه أخذ سلك الضباط يبدو مختلفة. فحتى قبل الحرب، حشم النمو الطبيعي للجيش على القيادة إتاحة الفرصة لقيادات من الطبقة المتوسطة بدلا من الطبقة الأرستقراطية التي كانت تسيطر على قيادة الجيش. وتواصلت تلك العملية، ومن أجل إيجاد مصدر إضافي من قادة المعركة اضطلع ضباط الصف من المتقاعدين بدرجة متزايدة من المسؤولية.
وكان المجند الألماني الذي يستدعي للخدمة العسكرية أثناء الحرب يتعرف الحياة العسكرية على أساس أنتمائه إلى فوج، وهناك يأتي مدربوه من مصدرين، فهم إما ضباط ورقباء أصيبوا في المعارك و كانوا يتماثلون للشفاء، وإما كادر التدريب المؤلف من الجنود المخضرمين كبار السن الذين تم استدعاؤهم لمثل هذه المهمات. وطبقة الكتيبات ما قبل الحرب، فإن الاستعداد لمواجهة محنة الخنادق لم يتجاوز أبعد من المشية العسكرية المنضبطة وتدريبات الالتحام بالسلاح الأبيض و المناورات الأولية.
ووجدت الوحدات العسكرية الألمانية المتواجدة على الجبهة الأمامية لخط النار نفسها مضطرة للقيام بتدريباتها الخاصة. ومن أجل إيجاد بدائل جديدة لحقائق حرب الخنادق أنشئت مراکز تجنيد للفرق العسكرية في ألمانيا. وكان المدربون في هذه المعسكرات من المخضرمين الجدد في القتال. إلا أن التدريب في هذه المراكز عاني من نقص المساحات اللازمة لمحاكاة نظام قتال الخنادق الموجود على الجبهة الغربية لخط النار
وقد وصف الصحفي الهولندي ج. م. د. بوفور"1 أجواء إحدى ثكنات التدريب"
(1) ج. م. دي بوفور کاتب وصحافي فرنسي له العديد من المؤلفات أهمها الوراء الحجاب الألماني»
النار.