المصادر، وهكذا أصبح المتطوعون في زمن الحرب الذين جاءوا من طبقات متوسطة أو حتى من الطبقة العاملة ممن أظهروا مهارة في القتال مؤهلين ليكونوا نبلاء مؤقتين».
وكان التدريب يحدث إما في بريطانيا أو على الجبهة، حيث أقامت القوات التي وصلت حديثة فترة من الوقت في معسكرات القاعدة بالقرب من خط القتال الإنجليزي، وكان أسوأ المعسكرات سمعة هو المعسكر المقام في ميناء إيتايل 1" (الاسم بالنسبة للجنود البريطانيين الذين لا يجيدون اللغة الفرنسية يعني «قضم التفاح» أو انقر الكعوب») . فهناك، كان الجنود المبتدئون، إضافة إلى القوات التي كانت تمنح قسطا من الراحة من الجبهة، يخضعون لبرامج مكثفة من التدريب والمسيرات العسكرية التي صممت لتأسيس أو تحديد لياقتهم البدنية استعدادا لحرب الخنادق. وكانت القوات المبتدئة و كذلك الضباط حديثو العهد يتوجهون أولا إلى مناطق هادئة من الجبهة استعدادا للتوجه إلى الخطوط الأمامية."
جيش الولايات المتحدة الأمريكية
تكونت القوات المسلحة في الولايات المتحدة، مثل نظيرتها البريطانية، من قوة بحرية كبيرة و جيش صغير. وقد دفعت الأزمة التي حدثت مع المكسيك في عام 1916 الحكومة إلى إعلان حالة التعبئة في الحرس الوطني، وكانت النتيجة وجود مصدر من القوة البشرية المدربة التي يمكن مضاعفة حجمها بسرعة معقولة. وبلغ مجموع قوام الجيش النظامي عندما دخلت البلاد إلى حلية الصراع زهاء 127 ألف ضابط ومقاتل. وأضاف الحرس الوطني 180 ألفا أو نحو ذلك إلى جمع الرجال المدربين. وكان معظم هؤلاء الجنود الوطنيين لديهم خبرة الخدمة على الحدود المكسيكية (17)
وقد أثار دخول الولايات المتحدة الحرب موجة من التطوع مشابهة لتلك التي حدثت في ألمانيا وبريطانيا في عام 1914. آنذاك كان ويليام لانغرا 2 الذي أصبح فيما بعد مؤرخة أمريكية متميزة، معلمة شابة في إحدى المدارس الإعدادية، عندما استجاب
(1) ميناء فرنسي أسس في القرون الوسطى يطل على مدينة مونتريال
(2) وليام لانعر (1986 - 1999) سياسي أمريكي بارز شغل منصب حاكم ولاية داكوتا الشمالية وعضو مجلس
الشيوخ من 1940 وحتى 195.