الصفحة 132 من 616

في ذلك الشهر، أغسطس/ آب، سافرت إلى موسكو مع رامز فيلد للاجتماع بسيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي. وبناء على آرائه هو تحدث الوزير بالصورة العريضة. أعطي رأيه في الاقتصاد بقول مأثور بارز: المال جبان. إذا أبنت روسيا نفسها غير حرة وغير مستقرة في قوانينها وسياساتها، وغير صديقة للولايات المتحدة، كما قال لإيفانوف، فيجب أن تتوقع أن يهرب المستثمرون، لم تكن لهجته عدائية ولا متنازلة، كانت واقعية، لهجة الضابط التنفيذي لشركة تجارية والتي يعلم إيفانوف ان رامز فيلد كان واحدة منهم

في هذا الاجتماع استمعنا إلى عدد من المسؤولين الروس، من مدنيين وعسکريين. بدا أن عددا قليلا منهم منفتحون على التعاون معنا ولكن كان واضحا أن غيرهم لا يزال لديهم أفكار وتصرفات العهد الشيوعي والحرب الباردة، بعض الروس بدوا وكأنهم يشجعون رسالتنا بأن الأميركيين لا ينظرون إليهم كأعداء، ولكن كان ذلك في بعض الأحيان سببا للامتعاض: كان هناك من الروس من يرى أن منزلة الدولة العظمي - کرامتها الوطنية - مرتبطة بكونها الدولة العظمى المناوئة للأميركيين. وكان تأكيدنا لهم عن حسن نياتنا، ويا للعجب، يبدو وكأننا نحط من قدرهم.

اتفق إيفانوف ورامز فيلد على أن أعود سريعة إلى روسيا لاستكمال المحادثات. وهكذا كان أن عدت إلى موسكو للاجتماعات المقررة للعاشر والحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 في ملاحقة إمكانية حدوث عهد جديد في العلاقات الدولية. ومن المؤكد أن عهدة جديدة فتح في أثناء تلك الزيارة، بيد أنه لم يكن العهد الذي كنا

تتوقع. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت