الصفحة 142 من 616

ومع ذلك اعتبرنا أنه يجب على الولايات المتحدة أن تجابه اجميع شبكات الدول والهيئات المستقلة والمنظمات التي تقوم بالأعمال الإرهابية او تدعم تلك الأعمال ضد تولايات المتحدة أو ضد مصالحنا، بما في ذلك الدول التي تؤدي الإرهابين. فجميع هذه المنظمات والدول تسهم في التهديد بالانفراد أو بالاشتراك. ولا تستطيع الولايات المتحدة أن تتحمل دعم الإرهاب بشكل دائم، بصرف النظر عما إذا كان من الممكن ايجاد علاقة معينة ما لمرتكبي هجمات مركز التجارة العالمي والبنتاغون. فالهدف ليس العقاب بل المنع والدفاع عن النفس

لقد استنبطنا هذا الهدف الحربي لكي نذكر الناس بالخيارات المتاحة أمام تولايات المتحدة، الا يمكن أن نتوئع أن باستطاعتنا إزالة كل الأعمال الإرهابية، ولكن يمكننا أن نهدف بواقعية أن نمنع الإرهاب من تفويض نمط حياتنا وثبرهن عدم جدواه كسلاح ابتزاز سياسي ضد أميركا وضد مصالحناه. كان من أهداف الحملة العسكرية الأساسية أن تجبر الإرهابيين أن يتحولوا إلى الدفاع بدل الهجوم: فإذا تحتم عليهم أن يهربوا ويختبنوا ويستعملوا طاقاتهم للتخلص من ملاحقتنا الناشطة، نستقل قدراتهم على تخطيط وتنفيذ عمليات هجومية كبيرة جديدة.

وجهنا رامز فيلد إلى إضافة حاشية تحذيرية بشان التحالفات، إلى إظهار حماسة وزارة الخارجية بإدخال ما أمكن من الحلفاء والشركاء الخارجيين في عملياتنا العسكرية، كان رامزفيلد بحبذ تنظيم ائتلاف، ولكن ليس كغاية بحد ذاته إذ كان يخشي أن إضافة شركاء في الاتلاف قد يعرض فرص النجاح للخطر إذا لم يكونوا مندمجين في العمليات بشكل جيد، وبالإضافة إلى ذلك يمكنهم أن يحذوا من حرية الرئيس في التحرك لحماية الولايات المتحدة في حال أصروا على شروط سباسبة مقابل مساهمتهم. راي رامزفيلد انه يمكن معالجة هذه الأمور من خلال ديبلوماسية حذرة، ما دعنا غير متهورين في بناء التحالفات.

اراد رامزفيلد وولفويتز أن يثيرا مسألة القيام بأعمال سريعة، بشكل أو بآخر، ضذ التهديد العراقي، وكان باول وارميناج يعتقدان أن الرة الأميركي على 11/ 9 يجب أن يتركز بالتحديد على أفغانستان والقاعدة. وقد قيم موقر وزارة الخارجية، ربما بشكل صحيح، أن حلفاءنا وأصدقاءنا في الخارج سيرتاحون أكثر إذا قامت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عقابية ضد مرتكبي 11/ 9 بدل حرب شاملة ضد الإرهابيين الإسلاميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت