الصفحة 140 من 616

آخرين. كان ثمة ضغط على الرئيس لكي ابسرعه، كما قال لنا، إلا أن ذلك سبنسبب بخطر في أن نقوم بعمل أجوف وغير مجد ومحرج، لأن عملنا الأول سيكون على الأرجح اقليل الجدوى .. اصر رامز فيلد ان على الولايات المتحدة أن اتفعل شيئا يكون وراءه حرکات ثلاث او اربع او خمسه، أراد أن تقوم حكومتنا بالتخطيط الحملة واسعة مستدامة»، تفاجئ الناس وتشمل الاقتصاد والسياسة وحركات أخرى، وليس مجرد عمل عسكري، مکررا أن التهديد الذي نواجه هو شبكة إرهابية عالمية، وليس مجرد منظمة واحدة، قال لنا: «لا تبالغوا في رفع أهمية القاعدة).

كنت أشاطر رامز فيلد هذا الرأي، إذ كنا نرى أن 11/ 9 لا يعني أن لدى الولايات المتحدة مشكلة مع القاعدة فقط. كان لدينا مشكلة مع الإرهاب، وعلى أي رد استراتيجي على 11/ 9 أن يأخذ في الاعتبار التهديد المتأتي من مجموعات إرهابية اخرى - الجماعة الإسلامية في جنوب شرق آسيا، حزب الله اللبناني، والمجموعات المختلفة المؤسسة في أفريقيا - والبلدان الداعمة غير افغانستان وبخاصة تلك التي نسعى لاقتناء أسلحة الدمار الشامل. نحن بحاجة إلى تحديد نوع الأعمال - عسكرية أو غير عسكرية - التي يجب تنفيذها ضد أية أهداف وطبق اين جدول زمني.

على غرار اقتراح وولفويتز، قرر رامز فيلد إرسال مذكرة بشأن الاستراتيجية إلى الرئيس والمشتركين الآخرين في مجلس الأمن القومي قبل اجتماع کامب دايفيد. كان تصدر أن يساعد على صباغة مسؤدة للبحث في الأعمال العسكرية الأولية للولايات المتحدة - طلب إلي أن أقوم بصياغة المذكرة فكتبتها مع بينر رودمان - مستلهمين مناقشاتنا مع أبي زيد ولوتي في رحلتنا إلى الوطن قبل يومين، وما علمناه منذ ذلك الحين عن تفكير رؤسائنا وزملاتناء

في تقريرنا اعتمدنا، رودمان وأنا، الفكرة الناشئة بان عدونا في هذه الحرب هو الإرهاب ضد الولايات المتحدة وضد مصالحنا ودعم الدول لهذا الإرهاب». نگرنا في تعريف العدو كايديولوجية وفي استعمال عبارات مثل الإسلام المتطرف، او التطرف الإسلامي. ولكتنا ترددنا في ذلك قبل معرفة مصدر هجمات 9

/ 11 على نحو مؤكد، وعلى أي حال لم نكن نرغب في الإيحاء بأننا في حرب مع الإسلام. وادركنا أن هذا العدو ليس منليئة: هناك فروقات هامة بل عداوات عنيفة بين مختلف جماعات الإرهابيين ودعم الدول لها، فمثلا السنة يختلفون عن الشيعة، والعرب عن الفرس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت