الصفحة 222 من 616

بان الوزارة كانت تنظر إليه من جهة واحدة فقط. لم اسمع قط أي موظف في البنتاغون يقول بان الحرب على الإرهاب يمكن كسبها في الدرجة الأولى، أو بوسائل عسكرية فقط. ولم اسمع نط واحدة من الإدارة يزعم أن الولايات المتحدة يجب أن نشن الحرب - او نخوض الحملة في أفغانستان او العراق - وحدها. لم تكن المسألة إقامة تحالف أو أن تأخذ الأمم المتحدة أو الناتو دورة في الحرب. كانت القضايا: ماذا يمكن لهذه المنظمات وماذا يمكن لحلقاتنا أن يفعلوا وما هي استعداداتهم وقدراتهم للعمل وبأية سرعة وما المساعدة التي يطلبونها منا، وماذا يطلبون منا مقابل ذلك.

إن الصورة العقلية للعسكريين أو عظماء البنتاغون - التي تبنها مصور الكاريكاتور هيربلوك في «الواشنطن بوست» على مدى عقود - كانت لمهرج عدائي متزمت پري ان كل مشاكل العالم قابلة للحل عبر اعمال عسكرية. (1 وفقا لخبرتي الشخصية لم يكن ذلك دقيقة. ففي البنتاغون أيام رامز فيلد ادرك كبار الموظفين العسكريين والمدنيين بوضوح الدور الكبير الذي ستلعبه الوسائل غير العسكرية في الحرب على الإرهاب. وتكلم رامز فيلد مرارة وبصوت عالي وفي العلن عن أهمية العمليات المالية والديبلوماسية وتطبيق القانون والمعلومات والاستخبارات وغيرها، وبالفعل لم يكن مرتاحا للعبارة احرب على الإرهاب»، إذ كان قلقا أن الناس سيولون أهمية أكبر إلى العامل العسكري في نزاع متعدد الأبعاد.

وافق مجلس الأمن القومي بسرعة على أن جميع الأدوات القوى الوطنية سوف تلزم للجهد الآتي. غير أن الحرب أبرزت الصعوبة الكبيرة في جعل الأقسام المختلفة في الحكومة الأميركية تعمل معا في عمليات مشتركة. على العموم، لم يكن لديها خبرة في عمليات كهذه وكان ينقصها التنظيم اللازم، والموظفون والاتفاقات السياسية للقيام بها. لم يتدربوا على عمليات كهذه، ولم يكن لهم ميزانية للقيام بذلك، أشار الإرشاد الاستراتيجي إلى مساحات للعمليات الجغرافية الفعالة المتحدة المشتركة للاعمال المتناسقة الحربية والسياسية والاستخبارية والاقتصادية وغيرها. غير أنه كان من

(1) أنتج برنامج اسائارهاي ثابت لايفا نمثيلية قصيرة عن هذا الموضوع بشكل باروديا ساخرة مقلتي فيها

الكوميدي کريس بافيل. وعندما عرضت لأول مرة على الهواء في 22 فبراير/ شباط 2003، اتصل بي ابني البالغ من العمر 15 سنة وقال لي وهو يسخر من ظهوري السابق البليد على التلفاز، وقال وأخيرا صرت أحترمك».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت