الصفحة 234 من 616

وأدنا بالسعي إلى الحرب دون مساعدة اصدقائنا. كان الاتهام خاطئة، غير أنه كان شائعة أيضا.

كان الاهتمام بإنشاء التحالف قرية في البنتاغون كما في وزارة الخارجية وقد لعب رامزفيلد تلقائية دورة في السياسة الشخصية. يعلم السياسيون أن الاتصالات من عين العين لها أهميتها، حتى في العلاقات الخارجية. ورامز فيلد كان سياسيا. قرر ان عليه أن يلتقي وجها لوجه قادة أهم الشركاء في التحالف قبل أن تبدا الأعمال العسكرية الأميركية في افغانستان.

في صباح 2 اکتوبر/ تشرين الأول، دخل ادميرال جيامباسباني إلى مكتبي وقطع اجتماعا للموظفين لإطلاق مفاجاة: قرر الوزير أن يغادر اليوم ليقوم برحلة تستغرق ثلاثة أيام إلى المملكة العربية السعودية وعمان ومصر وأوزبكستان وتركيا. وعلي أن أنتقل إلى قاعدة أندروز الجوية لأستقل طائرة نقل كبيرة - سي - 32 - التي ستقلع في الساعة

21: 00 شمح لي أن أجلب معي ثلاثة أشخاص يعملون بإشرافي - بيل لوني، نائب مساعد وزير الدفاع للشرق الأدني وجنوب آسيا، الكولونيل رون ياغي (سلاح الطيران الأميركي) كبير المساعدين العسكريين للجنة السياسة وكولونيل بوب درام (الجيش الأميركي رئيس دائرة بلدان الخليج. إذا وصلنا متأخرين، سيتركنا ويذهب.

قبل كل محظة، كانت مهمتنا أن نجمع أوراقا للأمور الخلفية شاملة ومنتقاة بدقة ولكنها مختصرة وبلغة سهلة ليقوم رامزفيلد بمراجعتها. وكان ذلك بالإضافة إلى القراءة الأمامية لكل اجتماع مقرر. كانت هذه الإعطاء لمحة إلى الوزير عن مضيفيه الأجانب والمسائل التي سيثيرونها وتلك التي من المحتمل أن يتطرقوا إليها. بعد كل محطة كتنا نكتب برقيات للإبلاغ عن كل اجتماع، وبلاغات رسمية شخصية قصيرة يعيد رامز فيلد صوغها ويرسلها راسة إلى الرئيس، وحزمة كبيرة من بطاقات الشكر يرسلها إلى سفراء الولايات المتحدة والملحقين العسكريين وغيرهم من الموظفين الرسميين الذين قدموا لنا مساعدة هامة. وكان رامز فيلد يصر دائما أن تكتب هذه الأوراق وتصقل وتوقع من قبله قبل انتهاء الرحلة.

من أجل رحلة خارجية نموذجية لرامزفيلد، كانت كتابة الخلاصات تستغرق اسابيع لإنجازها. في هذه الرحلة كنا نبدا العمل راسة بعد مغادرة كل عاصمة أجنبية: تصوغ كل الأوراق للعاصمة التالية، تراجعها وتعيد صوغها مع رامزفيلد، ومن ثم تصوغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت