الصفحة 242 من 616

ذلك، أن تقوم الولايات المتحدة عند نقطة ما، بعمل ضد صدام حسين كجزء من الحرب على الإرهاب. ما كان يريد أن يعلمه هو إذا كنا سنحل مشكلة صدام نهائيا مله المرة - أو نشد فقط ذنب النمر ونمشي، تاركين الوحش ثائرة وقادرة على ضرب جيرانه. كان ردي فقط أن الرئيس جورج دبليو بوش ياخذ امن الولايات المتحدة واصدقاءها على محمل الجد وانه ليس رجل أنصاف حلول. بدا الدكتور محمد - الذي لديه حساسية واضحة ضد النفاق - أنه راضي بائي قد تفهمت قلقه

عندما انتهى العشاء استدعيت إلى مبنى السفارة لمكالمة هاتفية مضمونة من رولفويتر (في واشنطن) و فرانکس (في فلوريدا) . قالا لي: غدا بعد الظهر، 7 اکتوبرا تشرين الأول، سنبدأ بقصف افغانستان. كانا يعلمان اتني أنوي التوجه في الصباح إلى قطر، البحرين والإمارات العربية المتحدة، وسألاني إذا كان يجب علي أن أقطع أو أتابع تلك الزيارات. كانت زياراتي تأخذ دورة كبيرة في التلفزة والصحف المحلية، كما

لاحظنا، وأتفقنا إنه سيكون من غير المناسب، بخاصة إلى مضيفي، لو بدوت أنني أعقد الاجتماعات معهم عندما تأتي الأخبار بان الهجوم الأميركي قد بدا. قررنا أن أبقي على موعدي الصباحي مع قطر، والغي بعدها محطتي الاثنتين الأخيرتين واعود إلى الوطن.

وهكذا كانت اجتماعاتي الأخيرة في هذه الرحلة بالدوحة في صباح اليوم التالي، مع ولي العهد الأمير جاسم بن حمد خليفة آل ثاني ومع رئيس أركان القوات المسلحة. أكد لي الرجلان أن قطر متوفر للولايات المتحدة التعاون العسكري الذي نريد. إلا انني قلت لهما إن الحكومة الأميركية مستاءة من العداء لأميركا - والتعاطف مع الإرهابيين - الذي يظهر بشكل روتيني على شاشة الجزيرة، المحطة التلفزيونية التي تملكها الأسرة المالكة القطرية. على هذا، لم ألق أي جواب.

وبعد أن أرسلت اعتذارة إلى البحرين والإمارات العربية المتحدة، قفلت راجعة إلى واشنطن من الدوحة، بينما كانت طائرات ب - 1 وب - 2 وب - 52 وان - 14 واف 15 واف - 16 واف - 18، وصواريخ توماهوك قد بدات تفصف أهدافا في جميع أنحاء أفغانستان.

على مدى عدة اسابيع كان رامزفيلد قلق من أن تبدو أعمالنا العسكرية الأولية بعد 9/ 11 ضعيفة. إذا لم نوح جهودنا بالثقة، كما قال، فسنرسل إلى العالم إشارة - وبخاصة إلى البلدان الداعمة للإرهاب - أن الولايات المتحدة لا تزال غير جادة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت