فهرس الكتاب
تدمير الشبكات الإرهابية. أفاد تومي فرانکس مطمئنا بالإشارة إلى الكميات الهائلة من الأسلحة والسبل المتعددة المتاحة للقوات الأميركية لاستخدامها وتسديدها. غير أن رامز فيلد لم يكن يرغب في الاستماع إلى ناحية ما نقوم به من جهد، بل كان يسأل عن النتائج: هل سيحقق القصف شيئا؟ هل سيؤذي فعلا إمكانات القاعدة العملانية؟ هل سيحمل الأنظمة الحاكمة حول العالم على إعادة النظر في دعم الإرهاب او في برامجها للحصول على أسلحة الدمار الشامل؟
كان فرانكس يقدم تقريره اليومي عن الحرب في أفغانستان، عادة، بواسطة مداولة تلفونية مؤمنة كنت اشترك فيها مع رامزفيلد، ووولفويتز، جيامباستياني، مايرز، بايس، ومساعد الوزير الخاص لورانس ديرينا. ثم يقوم رامزفيلد و مايرز بتلخيص تقرير فرانکس للرئيس في اجتماع مجلس الأمن القومي الذي كان ينعقد في الغالب، يوميا. في الأيام الأولى للحرب كان رامزفيلد بعتقد أن التقارير الواردة من فرانكس غير مرضية تماما.
حتى أواخر القرن العشرين كانت المشكلة الكبرى في القصف الجوي تتمثل في دقة الإصابة. أما في زمن أفغانستان، فقد كانت هذه المشكلة قد تم حلها إلى حد بعيد. وكما أظهرت حملات القصف إبان اعاصفة الصحراء، سنة 1991 كان طيارو سلاح الجو الأميركي والبحرية الأميركية بنمخنون، بسبب التقدم في التقنية الحربية، من إصابة الأهداف بثقة معقولة - وعلى مدى العقد اللاحق تقدمت تلك القدرات بشكل مطرد. إن ما كان يقلق رامز فيلد هر آن أكثرية الأهداف التي كنا نقصفها لم تكن ذات قيمة
الأرض، على أن يشتبكوا مع العدو بصورة حاسمة.
كانت اكثرية أهدافنا الأولية في افغانستان پني تحتية للطالبان - مواقع ثابتة، وليس من الوحدات المسلحة الجاهزة للدخول في المعركة، بعد ثلاثة أيام من القصف ابلغنا فرانکس أن هناك عدة أهداف عسكرية هامة للطالبان وضعت على قائمة ذلك اليوم الأهميتها بالنسبة إلى عمليات تحالف الشمال.
سال رامزفيلد عن مدى التنسيق القائم بين هجماتنا وتحالف الشمال والقبائل الجنوبية المعارضة للطالبان. أجاب فرانكس اليس جيدة جدا إلى الآن»، وأوضح أننا لن نتمكن من تحسين تنسيقنا مع التحالف إلا عندما يصبح لدينا قوات عمليات خاصة أميركية على الأرض حيث يمكن أن تعمل على مراقبة وتوجيه القصف الجوي