الصفحة 258 من 616

في هذين البلدين. كان البناء المدني بطيئة، وغير كاف، يدير معظمة الأجانب وليس الأهالي المحليين، وعندما فاتح رامزفيلد حلفاءنا الأوروبيين بشأن تخفيض الحضور الأميركي هناك، حذروا من أن عملا كهذا سيتسبب بانهيار جماعي: بعد سنوات من قيام القوات الأميركية بالمساعدة على إنقاذ المسلمين الضحايا في تلك المناطق، لم يثم إنشاء حكومة مدنية في أي من المكانين المشار إليهما. لم ترد أن يعتقد الأفغان اثنا ستفعل الشيء نفسه في بلدهم.

المقارية الأفضل هي في تشجيع وتمكين المؤسسات المحلية بأن تقوم بالبناء. كان هذا تفكيري منذ سنة 1995 عندما خدعت كمستشار قانوني وسياسي للبوسنيين المسلمين في محادثات دايتون للسلام. وكان التركيز في مهنتي حينذاك على الحاجة التأمين قدرة بوليسية كافية وتدريب الشرطة لكي لا تؤول مهمة حفظ السلام إلى وحدات عسكرية أجنبية تعيق نشوء حكم محلي.

وعندما يذهب حكم الطالبان سيكون على الولايات المتحدة، بالطبع، أن تساعد على وضع حكومة افغانية على أسس مستقرة - ليس اقله لكي تحفظ افغانستان من العودة إلى وضعها السابق كملاذ آمن للإرهاب. إن رفض فكرة ابناء الأمم، لا يعني التخلي عن مسؤولياتنا نحو أفغانستان ما بعد الطالبان. كان يعني اننا ننوي لعب دور داعم مع إبقاء الأفغانين في المقدمة. لاحظ رامزفيلد مرارة، بازدراء، أن الأميركيين خلصوا شعوية من العدوان والاضطهاد - فقط ليخلقوا بلدانا تابعة ضعيفة تعتمد على المساعدات الخارجية. كان مرادنا أن نتحاشي مثل تلك البلدان التابعة.

كنا لا نزال نجابه في أفغانستان مسألة تشجيع تحالف الشمال لكي يتحرك ضد مزار الشريف في الشمال أو ضد كابول في الوسط الشرقي. لم يكن رامز فيلد مهنا بجعل واشنطن تختار الأهداف. كان يريد من فرانكس وتبنيت أن يقررا كيف يمكن حث القبائل الأفغانية الصديقة على القيام بعمليات ضد العدو. كان يعتقد أن المقاتلين الأفغانيين ينتحلون بروح عالية وبنجاح محتمل أكثر من غيرهم وانهم هم الذين يجب علينا أن نركز عليهم وتدعمهم. لم يكن التحدي في أن نقرر، نحن الأميركيين، أية مدينة تريد أن تسقط أولا، ولكن في أن تحث شركاءنا الأفغان على القيام بعمل ذي معنى، وفي القريب العاجل

كان لدى الحكومة الأميركية وسائل عديدة التحريض الأفغانيين: إرسال رسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت