وزارة الخارجية كانت تدفع باتجاه مؤتمر دولي يستطيع أن يرسي اسس حكومة أفغانية ذات قاعدة واسعة. سال هادلي إذا كنا نريد حكومة مؤقتة تستطيع أن تقبل الاستسلام. وايدي بايس قلقا بشأن حماية حرية قائدنا العسكري في عمله لإنجاز مهمته
مسألة أخرى تمثلت في تشكيل القيادة الأفغانية بعد الطالبان. هذه القضية كانت موضع اهتمام كبير لدى الوكالات ولكن ليس لدي رامز فيلد. الخبراء في مكتب السياسة كانوا يعلمون اشياء عن التاريخ الأفغاني والشخصيات الهامة وقد بعثنا إلى الوزير تحليلات وبعض التقارير، غير أنه ظل مبتعدا عن السياسة الأهلية الأفغانية. قال لي إن المسؤولين الأميركيين لم يكونوا في مركز يؤهلهم لانتقاء زعماء بلدان أخرى. عندما يكون الوضع مائعة، كما في أفغانستان بعد طرد نظام الطالبان، كان رامز فيلد يعتقد أن الزعماء سيظهرون بنوع من عملية طبيعية من التفاعل بين المحليين، ويبدو أنه كان يتكلم عن مقارية مع الأسواق الاقتصادية، حيث ايد آدم سميث الخفية» ترفع المنتجات الجيدة فوق غيرها، كان لدي رامز فيلد مبدا أن لا تجرب الولايات المتحدة «انتقاء الرابحين السياسيين، كما وصفها في البلدان الأخرى. غير أن ذلك كان وجهة نظره الشخصية، أما غيره من المسؤولين، وبخاصة في وزارات ووكالات أخرى، فلم يبدوا مثل هذا التحظ. وكانت النتيجة أن وزارة الدفاع، في النهاية، كان لها تأثير أقل بكثير في هذه المسائل من الجهات الأخرى في الحكومة الأميركية.
وبالرغم من أن مسؤولي ال CIA، كانوا دائما بحبذون أن نتحالف مع البشتون وليس مع القبائل الأفغانية الشمالية فقط، فإنهم لم يتمكنوا من تحديد البشتون الذين سيعملون معنا. في النهاية اتصلوا بحميد کارزاي، وهو من مواليد قندهار، كان قائد العشيرة بارزة من قبيلة من البشتون، تلك التي كان يتحدر منها ملوك أفغانستان منذ القرن الثامن عشر. قامت الولايات المتحدة بتجهيزه وينقله حول البلاد في طائرات مروحية، ورتبت له أن يلعب دورا في تحرير قندهار في 7 ديسمبر/ كانون الأول. فلو كنا نفتش عن شخص من البشتون بنمنع بمصداقية ليطالب بالسلطة في أفغانستان المحررة من ظلم الطالبان، من قبل قبائل شمالية في أكثريتها، كما قال مسؤولو الخارجية وال CIA 1 ، فإن کارزاي كان أفضل ما نستطيع أن نحلم به.
جندت وزارة الخارجية الأمم المتحدة لتنظيم مؤتمر لزعماء أفغانستان السياسيين والقبليين ليقرروا كيف ستحكم بلادهم في فترة ما بعد الطالبان مباشرة، وبمتابعة نكرة