الصفحة 334 من 616

بوش الاستراتيجية بأن الولايات المتحدة تقوم بتحرير أفغانستان وليس باحتلالها، لم نرد أن نخلق إدارة بقيادة الولايات المتحدة في كابول. ولأسباب سبق شرحها، أردنا أن تتجنب ذلك النوع من ابناء الأمم، الذي يضع افغانستان تحت سيطرة الأمم المتحدة أو السيطرة الدولية. بمساعدة زلماي خليل زاد - الرجل الصحيح لحكومتنا في المكان الصحيح والزمان الصحيح - ووليم لوتي من مكتبي، تمكن موظفو وزارة الخارجية من حمل بيروقراطية الأمم المتحدة على العمل بشكل أفضل من المعتاد.

قام موظفي الأمم المتحدة بقيادة السياسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي، بعقد المؤتمر في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني في بون، المانيا. بحلول 5 ديسمبر/ كانون الأول، اتفق المشاركون في المؤتمر، كتابة، على خطة، عرفت بعملية بون، جعلت الأفغان مسؤولين عن حكومتهم. قام المشاركون - زعماء قبائل أفغانية وغيرهم من الأشخاص المرموقين - بتعيين کارزاي رئيسا لإدارة انتقالية تتألف من ثلاثين شخص. ستكون مهمة هذه الإدارة عقد الويا جيرغاء، مجلس قبلي أفغاني تقليدي، لإنشاء سلطة انتقالية عريضة القاعدة في غضون ستة أشهر. في غضون الثمانية عشر شهرة القادمة ستعقد هذه السلطة الجديدة الويا جيرغاء أخرى لإقرار دستور

مع موافقة أميركية، طلب الأفغانيون في بون من مجلس الأمن الدولي تطويع قوة متعددة الجنسيات للمساعدة على حفظ الأمن في كابول وضواحيها. كانت المسألة أن لا يصار إلى تسيير دوريات لحفظ الأمن في العاصمة الأفغانية ولا أن تتم السيطرة عليها من قبل ميليشيات القواد الإقليميين لتحالف الشمال لأن ذلك ربما حمل الجنوبيين على معارضة الحكومة، تعهد المندوبون الأفغان بسحب ميليشياتهم من الأماكن التي تنشر فيها الفتيات المفوضة من الأمم المتحدة. في اليوم التالي اتخذ مجلس الأمن قرارا بارك الاتفاق الذي اعتمد في بون.

كانت إدارة بوش قد اعطت الأمم المتحدة دورا هاما ثم عالجت الشق السياسي بشكل جيد. وقد كذب هذا کاريکاتور الرئيس بوش ذي القبضة الحديدية والأحادي المعادي للأمم المتحدة، ولكن كان لذلك تأثير قليل في منتقصي قدر الرئيس، أظهر إطلاق عملية بون مدى فعالية الديبلوماسية الأميركية عندما يوجه الديبلوماسيون مهاراتهم الهائلة لتعزيز سياسات الرئيس.

إن اختيار مؤتمر بون کارزاي كزعيم للإدارة المؤقتة يعكس وجهة من وجوه سياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت