الصفحة 336 من 616

القوة الدولية التي تجعل الأميركيين المؤيدين للديموقراطية غير مرتاحين. فمصادقة الولايات المتحدة على شخص أجنبي يمكن بالفعل أن تضفي عليه ليس منزلة أعلى فقط بل جاذبة سياسية حقيقية في نظر أبناء بلده. وذلك ليس حجة بأي شكل من الأشكال ك? يحاول المسؤولون الأميركيون فرض حاكم على بلد أجنبي، ولكن من المفيد الإشارة إلى أن الأفغانيين الذين لم يغادروا افغانستان طوال فترة الطغيان والفوضى التي بدات بالاجتياح السوفياتي سنة 1979، لم يرفضوا قيادة کارزاي، بالرغم من أنه آثر العيش في الخارج، وفي النهاية رجع كشريك للأميركيين الذين حرروا البلاد.

كل حالة لها ظروفها الخاصة. غير أنه من المثير أن الشعب الأفغاني الأبي الذي عاني الأمرين وكانت له مبررات لعدم الوثوق بالأجانب، لم يحسب السنين التي قضاها کارزاي في المنفى او صلاته بالولايات المتحدة كعامل ضده، ومع ذلك، وفي غضون اسابيع فقط، طور مسؤولون أميركيون يعملون على رسم السياسة العراقية، نظريات بشأن عراق ما بعد صدام، لم تهمل فقط بل ناقضت خبرتنا في أفغانستان ما بعد الطالبان.

ومع أن الرئيس بوش لم يسم شخصيا أسامة بن لادن کهدف استراتيجي للحملة الأفغانية، كنا نريد أن نقبض على زعيم القاعدة. (1) كان الانتقاد العام للإخفاق في ذلك يوجه إلى فرانک ورامز فيلد، والرئيس

كانت CENTCOM تعلم أن العدو سيستغل الطبيعة القاسية لجبال تورا بورا في جنوب أفغانستان، قرب الحدود مع باكستان، باللجوء إلى مجمع الكهوف الواسع هناك. رگز سلاح الجو الأميركي على هذا المجمع طوال الحرب، وخاصة في ديسمبر/ كانون الأول. اتهم المنتقدون فرانكس لعدم إدخال أعداد كافية من القوات البرية الأميركية لمنع مقاتلي الطالبان و القاعدة من الهرب إلى داخل باكستان. في إحدى المنانشات الانتخابية للرئاسة سنة 2004، قال جون كيري إنه إذا انتخب رئيسة الن أغفل عيني عن هذا الهدف: أسامة بن لادن، وأضاف، مع الأسف فقد فر إلى جبال تورا بورا. لقد نجحنا في تطويقه، ولكننا لم نستخدم قوات أميركية، الأفضل تدريبا في العالم، للذهاب إليه وقتله. لقد اعتمد الرئيس على امراء الحرب الأنغان، وسلم إليهم هذه المهمة أيضا. وهذا خطأ.

(1) كان الهدف الاستراتيجي منع الهجمات الإرهابية بتمزيق شبكاتها، بما في ذلك استهداف قياداتها -

وليس بمعاقبة المرتکبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت