في يوم من الأيام سيقوم مؤرخون لهم خبرة في المسائل العسكرية ومعلومات أكثر وأدق من التي تتوافر الآن بدراسة شاملة ومستقلة وغير مسيسة ويكونون رايا بشأن هذه الانتقادات، وعندما يفعلون سيتوجب عليهم أن يفكروا مليا في الجدوى الكاملة الاستراتيجيتنا في أفغانستان، ويراجعوا المنافع التي حصلنا عليها بإبقاء وجودنا العسكري صغيرة وسماحنا للقوات القبلية الأفغانية بأن تأخذ دور الطليعة في حين احتفظنا للقوات الأميركية بدور مساند. وسيذكرون ما نتج من دعم واسع تلقيناه من الأفغانيين الذين لهم تاريخ طويل في مقاومة شديدة للقوات الأجنبية التي تبدو كفؤات غازية بدل أن تكون محررة. وسيسألون فيما إذا كان لدى فرانکس خيار فعلي ليدخل بسرعة أعداد كبيرة من القوات البرية الأميركية أو قوات التحالف. وسيحتلون كم كانت سنتطلب من وقت أو من آلاف او عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين وجنود التحالف لتأمين فرصة لمنع أعضاء القاعدة الهامين من الوصول إلى تورا بورا. وسيستفسرون عما إذا كان بن لادن فعلا هناك، وما إذا كان بالإمكان التسكيرا هذه المناطق الجبلية بشكل معقول، وسيفكرون في كيف كان من الممكن لقزة برية أجنبية أن تثير الكراهية لدى الأفغانيين في طول البلاد وعرضها - وربما أفقدتنا الذعم او تسببت بانتفاضة عريضة ضد الولايات المتحدة، وسيقدرون مخاطر تخلينا عن استراتيجيتنا التي كانت تعمل بشكل جيد وكيف كان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تدمير العملية السياسية الواعدة التي أطلقت من بون
كان الانتقاد السائد - أن إرهابيي القاعدة (وربما بن لادن نفسه) قد تمكنوا من الفرار لأن فرانكس لم يرسل قوات أميركية كافية التسكيره المكان - مبسط للغاية: إنه يفترض أكثر من اللازم ويغفل أكثر من اللازم. وكان لوم السناتور کبري للرئيس بوش في النقاش الرئاسي شديد الغرابة. إن القول بأنه كان على الرئيس أن يقول لفرانكس اية قوات - أميركية أو أجنبية - يستعمل في مهنة معينة، ينطوي على فهم غريب للعلاقات بين رئيس وقائد عسكري إبان الحرب. من الصعب تصور أي رئيس يلغي حكم جنرال ويأمره باستخدام قوات أميركية بأن تذهب وتقتل بن لادن. إن رئيسا يفعل ذلك هو بحاجة إلى قائد جديد.
في آخر سبتمبر/ أيلول ممثل الجنرال الأميركي المتقاعد، ويسلي كلارك، القائد الأعلى السابق للناتو، على التلفزيون، ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتمد أكثر من