ممتعة وكذلك المناقشة فقد كان لديه دائمة أفكار وآراء كما كان يفخر بانه يتكلم عندما يختلف مع القادة المدنيين، وقد قال لي لاحقا إن هذه السمة قد أفسدت علاقته مع دونالد رامزفيلد ولكن يبدو أنه لم يتنا كثيرة إذ إنه بعد أقل من سنتين عينه الوزير لخلاقة تومي فرانكس كقائد للقيادة المركزية الأميركية ICENTCOM
على رأس قائمة الأشخاص في دائرتي الذين يحملون مسؤولية ولديهم معرفة بشؤون الإرهاب كان بيتر رودمان، مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي، ووليم لوني نائب رودمان لشؤون الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. كان رودمان ولرتي معا في مهمة في مصر في 11 سبتمبر وقد تلاقينا جميعا في ألمانيا للتوجه إلى الوطن.
وبينما نحن نطير فوق الأطلسي، کتنا أبي زيد، رودمان، لوتي وأنا نقف في وسط الطائرة تناقش ماذا سيعني أن تكون الولايات المتحدة في حالة حرب. وفيما كنا نتناقش، أكد الرئيس بوش في بيان صباحي في 12 سبتمبر أنه يعتبر هجوم اليوم السابق اربأ. لم تكن طائرة ك. س 135 مجهزة بوسائل الاتصال الآنية ولذا لم نعلم بذلك إلا عندما هبطنا. ولكن بيان الرئيس الأول كان قد أنعنا أنه يتعامل مع الهجوم كانه عمل حربي وليس مجرد جرم.
نگرنا مليا في بعض الأمور الجوهرية. سألت: ما يجب أن يكون هدف العمل الفوري لحكومة الولايات المتحدة؟ واتفقنا أنه ليس البحث عن العدالة الجرمية لمرتكبي الاعتداء ولا النار بل منع حدوث هجوم آخر. الولايات المتحدة يجب أن نعمل للدفاع عن نفسها، لا لأخذ النار، كانت هذه الفكرة ذات أهمية كبيرة. لقد ركزت انتباهنا على المستقبل، واستوجبت استراتيجية للحرب وليس لتنفيذ القانون فحسب، وأدركت أن العدو مجموعة واسعة من الأشخاص والمنظمات والدول.
كان العالم أجمع يريد أن يعرف من ارتكب الهجوم. في داخل الإدارة و في وسائل الإعلام، ركزت التخمينات نورة على الشبكة الإرهابية المعروفة بالقاعدة بسبب تاريخها وأسلوب عملها، ولكننا لم نكن نعرف بعد من فعل ذلك. في مناقشاتنا داخل الطائرة أدركنا أن تعيين هوية المرتكبين لا يتطابق مع القرار بكيفية وصف العدو. إذا كانت كبرى الأولويات المناسبة لعمل الولايات المتحدة في منع الهجوم التالي فالعدو لا يكون نقط تلك المجموعة المسؤولة عن الاختطافات التي حصلت في 11/ 9، بل الشبكة الأوسع من الإرهابيين ومعاونيهم التي ربما نقوم بتنظيم ضربات إضافية وعلى