فهرس الكتاب
التامة، استرعبت انتباهه بالإشارة إلى أن «اتفاقات جنيف هي معاهدة سارية المفعول. ولذلك، بحسب الدستور، لها المنزلة نفسها التي للقانون. فهي ليست مجرد توصبات، مثل قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولكنها جزء من القوانين العليا للبلادا والتقيد بها إلزامي لا طوعي
حاولت أن أبرمن أن معاهدات جنيف في قانون يخدم مصالح الولايات المتحدة - وبخاصة مصالحنا العسكرية. كان رامز فيلد بعرف أنني لست محبذا للمعاهدات دون شروط، فاستمع إلي بشيء من الصبر، شدد مايرز على نقطة مصلحتنا العسكرية: إنا تعلم جنودنا احترام معاهدات جنيف، القاعدة الذهب - جزء عام من ثقافتنا العسكرية
استعرضت مع رامزفيلد جميع الخيارات المعروضة حاليا على الرئيس. لأن الحرب على الإرهاب في نزاع غير مسبوق، مع مقومات لم تؤخذ بالاعتبار مباشرة في المعاهدات، فالرئيس يواجه مشاكل تفسير صعبة، دعمت وجهة نظر مايرز بان على حكومتنا ألا نحاول التنصل من الاعتراف بانها ستطبق المعاهدات من أجل تعزيز احترام العالم أجمع لها، وحتى لو أصر المحامون أن المعاهدات لا تحكم الطالبان صراحة من الناحية القانونية، كما أوصبت) فعلى الرئيس، مع ذلك، أن يطبقها المسالة سياسية حتى الانتهاء من دراسات تالية
أظهر خطابي إلى رامز فيلد نقطة لم يدركها العديد من الناس داخل الحكومة وخارجها: التقرير بان المعاهدات تحكم الحرب مع الطالبان ليس الشيء نفسه كالتقرير بان المحتجزين من الطالبان لهم الحق في وضعية سجناء حرب. فالمعاهدات تعطي هذا الوضع للمقاتلين الذين يعملون علن فقط، ويحترمون مصالح غير المقاتلين بارتداء بذلات يمكن التعرف إليها، ويحملون السلاح بشكل منظور، ويقاتلون تحت إمرة سلسلة قيادية، ويطيعون قوانين الحرب. إن المعاهدات تميز، فعلية، بين المقاتلين الشرعيين وغير الشرعيين (دون استعمال هذه الشعارات) وتنشئ امتيازات لأسرى الحرب كنوع من التحفيز، مكافأة لعملهم كمقاتلين شرعيين، مقاتلو الطالبان لم يعملوا علنا ولم يطبعوا قوانين الحرب. فالطالبان المحتجزون لدى الأميركيين غير مؤملين الوضع سجناء الحرب، بالرغم من أن المعاهدات تحكم نزاعنا مع النظام الأفغاني.
قال رامزفيلد إنه يريد مني أن أذهب إلى اجتماع 4 فبراير/شباط لمجلس الأمن