فهرس الكتاب
على حرب أميركا مع الطالبان، وثانية من مستوى المعاملة التي يتوجب على القوات الأميركية تطبيقها على السجناء، طلب مني رامز فيلد أن أراجع الموضوع معه. ونسبة إلى ما اطلعت عليه عن المعاهدات من عملي عليها خلال إدارة ريغان، كنت اعتبر المسالة هامة من ناحية المبدا
عندما وصلت إلى فناء الاستقبال في مكتب رامز فبلد نبل بضع دقائق من الاجتماع، كان الجنرال مايرز هناك. قال لي بصوت حاد إنه يجب على الولايات المتحدة أن لا تبحث عن طريقة إلى التملص من تطبيق المعاهدات. كان مايرز، في العادة، متجانسة ولطيف الطبع، إلا أنه يتكلم الآن بحدة استثنائية. في الستة أشهر من العمل معا كانت هذه المرة الأولى التي لمحت فيها فولاذ الطيار المقاتل الكامن وراء دمائة الخلق. وعندما دعانا أحد المساعدين إلى دخول مکتب رامزفيلد، استدار مايرز وصوب إصبعه نحوي وقال محذرة داريدك أن تعلم أن شعوري قوي جدا في هذه المسألة وإذا لم يدافع رامز فيلد - لاحظت الإغفال غير المسبوق للقب الوزير - عن معاهدات جنيف، ساعارضه واجابهه أمام الرئيس
وبينما كنا داخلين إلى مكتب الوزير، كان لدي برهة وجيزة من الوقت لأرد بأنني اوافقه في الرأي. كانت دهشته من الجواب واضحة. كان لدي سمعة كمنتقد لعذة معاهدات لضبط الأسلحة وغيرها وكان قد اعتبر أنني سأضرب عرض الحائط بمعاهدات جنيف أيضا. ولكنني قد دعمت معاهدات اعتبرت انها تخدم المصلحة الوطنية وجنيف واحدة منها
التقانا رامز فيلد أمام مكتبه وتكلمنا ونحن وقوف. لا بد أنه قرأ لغة جسد مايرز بانها مشاكسة، إذ إنه انتقل توة إلى الهجوم - فوجه إلى الجنرال سيلا من الأسئلة القانونية والتاريخية بشأن معاهدات جنيف. لم يكن رامز فيلد يناقش مع أو ضد تطبيق المعاهدات على الحرب على الإرهاب. كان يبدو فقط أنه يريد إبطال أي دفوع خطط لها مايرز فيما يخص هذا الموضوع
بعد الانتهاء من هذا التناطح التمهيدي، تدخلت لأجيب عن استجوابات رامزفيلد الادعائية. كان السؤال لاجتماع مجلس الأمن القومي القادم مصوغا للتعبير عما إذا كان على الولايات المتحدة أن تطبق معاهدات جنيف أم لا. وبما أن رامزفيلد كان يحب أن يقتبس من دستور الولايات المتحدة، وغالبا ما حث مرؤوسيه على إطاعة القانون