الصفحة 436 من 616

بالرغم من زوال «أوسي، المبكر، أردت أن يظل زملائي في الإدارة ناشطين في معركة الأفكار، افترضت أن هزيمة «أوسيا سنجعل المسؤولين حتما اكثر ترددا في مجابهة الإيديولوجيا الجهادية. وقف البعض ضد اعتبار الحرب على الإرهاب مسالة إيديولوجية. كانوا يعتقدون أن القاعدة ليست عدوة لأميركا أو للديموقراطية الليبرالية الغربية بقدر ما هي عدوة للسياسة الخارجية الأميركية. كان هذا يتناسب مع القول بأنه لا يمكن إنجاز شيء هام في معركة الأفكار حتى حل النزاع العربي الإسرائيلي. كثيرون من المسؤولين لم يكن لديهم، بكل بساطة، اهتمام بالحرب الإيديولوجية، كانوا يعتقدون أنه من غير الواقعي أن تجرب التأثير في الطريقة التي يفكر بموجبها ملايين الناس.

ولكن المتني سنة الأخيرة شهدتا عددا من الحملات الإيديولوجية الدولية الناجحة - من النضال ضد تجارة العبيد وضد المبارزة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر إلى المجابهات مع الفاشية والشيوعية في القرن العشرين. لم أكن موافقة على أن العنف الإرهابي هو تعبير ملازم لإحباط الفقراء ويأس بعض الأشخاص من السياسة. وعلى كل، فإن لدي أي زعيم إرهابي مهنة قاسية في تلقين الشباب التغلب على الكرة الإنساني الفتل الأطفال وتدمير أناس عاديين يقومون بأعمالهم اليومية - ناهيك عن تفجير أنفسهم. ولقد رأيت في تلقين مبادئ الإرهاب أحد أهم عناصر الضعف لدى اعداتنا.

في أبريل/نيسان 2002، بعد أسابيع من سقوط «أوسي، عرضت أفكاري عن هذا الموضوع في خطاب (وزع سلفة إلى وزارة الخارجية والبيت الأبيض والزملاء في البنتاغون) :>

كثيرا ما نسمع أن التفجير الانتحاري هو نتيجة الاتحاد بين الفقر والياس.

إننا نفترض أن شخصا فقط واقعة في شرك، فاقد الأمل كلية، يستطيع أن يفعل شيئا كهذا.

هذا التشخيص يفترض أن الحل ياتي من خلاله - أن على العالم أن يعالج ما بنى الأسباب الجذرية للإرهاب»، الفقر والياس السياسي، اللذين يتصور کثير من الناس انهما العلامة والحافز للانتحاريين. غير أن هذا التشخيص لا ينسجم مع التجربة الفعلية ..

عندما نطلع على سجلات الانتحاريين نرى أن الكثيرين منهم لم يكونوا من الفقراء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت