كانت وراء زوال «أوسيا. إنني لا اعلم من أعطى الفضة الخاطئة الأصلية إلى النيويورك تايمز» . لم أتلق قط معلومات كافية لحل هذا اللغز.
ما أعرفه جيدا أن مسألة «أوسي، أوقعت الضرر بي وبمنظمة السياسة. لأول مرة تلقينا اهتمام شديدة من وسائل الإعلام العالمية، وكان الاهتمام سلبية إلى حد التشنيع، ولم يقم أحد دفاعا فقالا لنا - حتى نحن أنفسنا. أخذ المعارضون السياسيون للإدارة علما بذلك، فقد علقت الفضيحة بالفعل لافتة فوق رؤوسنا كتب عليها «ارنسني .. لقد اوليت قليلا من الاهتمام إلى ذلك في حينه حتى تيقنت فيما بعد أن تلك القصص الصحافية السيئة الأصلية أفرخت قصصا صحافية سيئة أكثر عددا.
إن من كان وراء عملية «النيويورك تايمز» الأصلية ربما اعتبر ذلك حدثة عادية في حروب الحكومة الأساسية. غير أنه كان لهذه الحرب مفاعيل مكلفة ودائمة، ساعدت على خلق صورة خاطئة للبنتاغون - امتدت إلى إدارة بوش - کمتاجر بالمعلومات المضللة وعلى علم بما يفعل.
أضرت مسألة «أوسي، بمتابعة حكومتنا الحرب على الإرهاب. بعض مهمات التنسيق التابعة للمكاتب تلقفتها مكاتب أخرى في البنتاغون، ولكن لم يأخذ أحد على عاتقه مسؤولية إنتاج حملة شاملة للمعلومات والتأثيرات في الحرب على الإرهاب - لا وزارة الدفاع ولا أي مكان آخر داخل الحكومة الأميركية. ولم تشف الحكومة قط من التشنيع الخادع «باوسي.
وظل رامزفيلد ومايرز يشتكيان من أن الإدارة لا تضع الموارد والجهد اللازمين ولا حتى فكرت في المعركة الإيديولوجية، في مناسبتين أو ثلاث اقترحت أن نؤلف
الشكاوي. ولكن، في كل مرة، كان ذكر مسألة «أوسي» كافيا لخنق مثل هذه الجهود. كان للمفعول المثبط لفضيحة «أوسي، نصف عمر طويل.
في ولاية بوش الثانية وظفت کوندوليزا رايس، التي أصبحت وزيرة الخارجية، مستشارة بوش للمواصلات، کارن هيوز، كوكيلة لوزارة الخارجية للديبلوماسية العامة وسلمتها حقيبة معركة الأفكار لمجابهة الإرهاب. غير أن مقاربة وزارة الخارجية التي تتفق مع لقب هيوز ركزت في الغالب على الديبلوماسية العامة. وظلت الحاجة إلى استراتيجية أوسع دون تلبية من أحد.