وتحريضهم على عمل الشز، واحتفظ بسجلات لأفعاله. بعد خلعه جمع بعض المسؤولين الأميركيين بعض هذه السجلات - أفلام فيديو سجلها بعض أجهزة أمن صدام - نقلت إلى أقراص مدمجة (DVD) . عندما وصلت نسخة منها إلى مكتبي في البنتاغون لم استطع مشاهدتها لأكثر من بضع دقائق. قسم منها كان سلسلة مشاهد من نوع السينما البيئية تظهر سجناء مكتوفي الأيدي بقادون فوق سطوح مسطحة لبنايات من طابقين أو ثلاث طوابق. كل رجل كان يلقى بدوره من على السطح وتلتقط الكاميرا صورته وهو ينحطم على الأرض. قسم آخر أظهر عنصرا من قوات أمن صذام اهم
واحد من هؤلاء الضباط، معروف بصداقته الحميمة للمتهم وكان يبدو منهكة من الإحباط، أمر بأن يقوم بنفسه بتكسير العظام. ويظهره الفيديو وهو يقوم بذلك.
في سنة 1980، بعد أكثر من ستة بقليل من استلامه الحكم في العراق، غزا صدام ايران، بادثة حربة من ثماني سنوات قتلت ما يقارب مليون شخص. كان ذلك محاولة منه للاستفادة من الثورة الإيرانية في 79 - 1978، التي أطاحت بالشاه، رضا بهلوي ونشبت آية الله روح الله خميني قائدة أعلى الإيران. هدف صدام إلى استغلال الفوضى السياسية لدى جيرانه وتثبيط هية الشيعيين العراقيين من محاولة القيام بثورة خاصة بهم. قتل زعماء شيعيين كبارة وسيطر على أعدائه الداخليين ولكنه لم يهزم إيران. خلال تلك الحرب استخدم صذام اسلحة كيماوية في ايران - وأصبح أول رجل في التاريخ يستخدم غاز الأعصاب في ميدان المعركة (1)
قرب نهاية الحرب الإيرانية العراقية، أطلق صدام هجمات ضد السكان الأكراد في شمال العراق. أخلت هذه الهجمات مساحات كبيرة في كردستان العراق من السكان، على طول الحدود الإيرانية، بمسح ما يقارب الفي قرية ونهجير ما يقارب 150
, 000 شخص من بيوتهم. أحد مراسلي الأمم المتحدة الخاضين استنتج أن عشرات آلاف الأكراد «اختفوا في هذه الهجمات التي سماها صدام حملة «الأنفال - وتعني غنائم حرب، إحدى منظمات حقوق الإنسان قدرت عدد القتلى به من 70000 الى 15000
(1) الأسلحة الكيماوية التي استعملت في الحرب العالمية الأولى كانت غازات الخردل والكلورين، وليس
غاز الأعصاب