فهرس الكتاب
النفط مقابل الغذاء (ارف) . يسمح البرنامج للعراق ببيع كميات محدودة من النفط على أن تذهب العائدات إلى حساب مصرفي تديره الأمم المتحدة، يصرف منه على المواد المسموح بها فقط، إلا أن صدام استفاد بسرعة من سوء إدارة الأمم المتحدة ليفسد برنامج اوف، تمكن من الاستيلاء على مليارات الدولارات من عائدات مبيعات النفط استعملها لشراء دعم ديبلوماسي واستيراد المواد الممنوعة بما فيها بضائع تتعلق بالعسكرية. وصف شارل دويلفير، رئيس فريق الدراسات العراقية، الية سوء الاستعمال
مع الوقت ضعفت العقوبات تدريجة إلى درجة أن العراق اصبح، في 2000 - 2001 يصمم بكل ثقة صواريخ من مكونات لا يمكن الحصول عليها إلا من خارج العقوبات. وعلاوة على ذلك زاد الدخل غير المشروع إلى مستويات هامة خلال الفترة نفسها، ومن المفيد رؤية كيف وأين وزع النظام هذه الأموال.
شهد دويلفير في الكونغرس بأن «بغداد استغلت آلية تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء لإعطاء أفراد وبلدان حصة اقتصادية في إنهاء العقوبات). وقد شدد تقرير دويلفير على نجاح هذه الحيلة مشيرة إلى أن «أعضاء حاليين في مجلس الأمن يقومون فعلية بانتهاك قرارات صدرت عن مجلس الأمن
أدرك النظام سريعة أن برنامج النفط مقابل الغذاء يمكن إفساده للحصول على القطع الأجنبي لإضعاف العقوبات وللحصول على أساليب زيادة البنى الأساسية القابلة للاستعمالين المدني والعسكري وتطوير كل ما له علاقة باسلحة الدمار الشامل.
بحلول سنة 2000 - 2001 تمکن مدام من تخفيف مفاعيل العقوبات وتقويض الدعم الدولي لها، واقترب العراق إلى مسافة قريبة من النهاية الفعلية لنظام العقوبات في حقلي تصدير النفط وحظر التجارة، في أواخر سنة 1999.
كثيرون من معارضي العقوبات أشاروا إلى أن الضغط الاقتصادي على العراق يؤذي العراقيين العاديين، وهذا صحيح. غير أنه يشكل مشكلة عويصة، إذ إن الأناس العاديين يصبحون دائما ضحايا غير مقصودين كلما أخضع بلد للعقوبات الاقتصادية الدولية. تقوم الأنظمة المخادعة - تلك التي تهدد السلام والأمن في العالم - بإجبار دول مسؤولة على الاختيار بين شرين. من المفترض أن تؤدي العقوبات الاقتصادية، كوسيلة أقل من الحرب، إلى الضغط على الأنظمة الخطرة كي تغير سياساتها. ولكن