الصفحة 490 من 616

لنفترض أننا تمكنا من الإحلال محل صدام عراقيين يحافظون على السيطرة السنية - وهم المرشحون الأكثر احتمالا، بالنسبة إلى أهميتهم في النظام البعثي. وبقطع النظر عما إذا كان الشعب الأميركي يتحمل من حكومته أن تنصب ديكتاتورية جديدة في العراق فإن المخاطر سوف نحدق بالنظام الجديد من كل حدب وصوب. الأكراد والشبعة يمثلون أكثر من ثمانين بالمئة من سكان العراق. ماذا لو انتهزت جماعة منهما أو الجماعتان معا الفرصة للعصيان؟ ماذا تكون مسؤولية أميركا وردها؟ فهل بإمكاننا، من أجل توفير الاستقرار، أن ندعم الديكتاتورية في سحق ثورة هدفها حكم الأكثرية؟ لم تكن أروع لحظة في تاريخ أميركا تلك التي شاهدنا فيها صدام يسحق الشيعة بعد عاصفة الصحراء سنة 1991. والآن سنكون إلى جانب الزعماء الذين ساعدوا على ذلك.

خيار الانقلاب سيتطلب إما قفزة هائلة من الإيمان - وإما تخلية تامة عن المبادئ، وارجحية انقلاب ناجح، في أي حال، هزيلة إلى أقصى الحدود، وكلما أمعنا بالتفكير فيه، بدا لنا أن تحذيرات ال CIA» حول الفوضى بعد صدام تظهر وكأنها حث على إيقاء صدام في الحكم، وليس جهدة واسعة بهدف إلى مساعدة الرئيس في تقييم وإدارة اهتماماتنا الأمنية الوطنية. >

في اجتماعات لجنة النواب حول العراق في بداية سنة 2001 كان بول وولفويتز وسکوئر ليبي أهم الأصوات المحبة لأعمال تجابه تهديدات صدام حسين ونظامه. وفي ما هو أبعد من هذه الاعتبارات كنا نلقين بشان سلامة دوريات مناطق حظر الطيران، وقدرة مجلس الأمن على تنفيذ إجراءاته الاحتوائية.

لم ينكر نائب وزير الخارجية ريتشارد آرميتاج هذه التهديدات وذلك الفلق ولكنه حاول التقليل من شأنهما، وكان نائب مدير ال CIA» ، چ ون ماكلولين غالبا ما يرمي بثقله لجهة أرميناج من المناقشات. ووولفويئر وليبي شددا على أن احتواء صدام لم يكن فاعلا. أصر وولفوينز على أن النظام العراقي مشكلة لن تضمحل وربما أصبح من الأصعب التعامل معها. العراق يملك كميات هائلة من الأموال السائلة وسيكون لديه أكثر بكثير، في غياب القيود، إذا ومتى رفعت العقوبات. صدام يعتبر نفسه مظلومة، خاصة من قبل الولايات المتحدة، ويبقى عنيفة وطالبة للثأر. شكل تهديدا للكويت والمملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل وغيرها من البلدان في المنطقة التي لها في نفسه حقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت