الصفحة 488 من 616

العرب الشيعة (والأكراد) . شاركت في قلق الى ICIA بشان الفوضى التي ستعقب خلع صدام، غير أني كنت أؤمن أنه من قصر النظر اعتبار الوضع القائم منمنعة بالرتابة والاستقرار، كانت المشكلة في تحذيراتهم بشأن العراق أنها تميل إلى التركيز على مشاكل تغيير النظام فقط متناسية الأخطار التي تنجم عن إبقاء صدام في الحكم. إن أي سبيل للعمل يأخذه الرئيس بوش بشأن العراق ينطوي على مشاكل. ولكن، ككل موظفي الحكومات، كان لدى محللي ال CIA القليل مما يجب قوله عن مخاطر توقف النشاط

عندما يقوم مكتب حكومي باقتراح مبادرة ما، تقوم وكالات أخرى، برد فعل نموذجي، بالإشارة إلى كيف يمكن لهذه المبادرة أن تفشل. يميل الموظفون إلى تفضيل التنبؤ بشان الحالة الراهنة. أو يناهضون المشاريع الجديدة المطبوخة من قبل الغير (الم پخترع هنا ) ) ، وهناك دائما مخاطر شخصية أتل باتخاذ موقف الحذر من مساندة اقتراح ربما يلاقي النجاح أو الفشل.

كانت تحذيرات الے ICIA بشان تغيير جذري للنظام في العراق تحمل بعض الثقل، غير أن حصيلة مساهمتهم في النقاش حول العراق كانت ستؤدي، فعلية، إلى ما بتساوي مع بقاء صذام في الحكم. وعندما يحشرون كان موظفو ال CIA يشيرون، ويسرعة - كما كانوا يفعلون لعقد مضى من الزمن - إلى إمكانية انقلاب ضد صدام يقوم به ضباط عسكريون كبار، ولكن لم يكن هناك خيار فعلي لانقلاب ممكن على الأرض. ومع أن الحكومة الأميركية جربت (عبر ال CIA) مرارة أن تحدث انقلابا، كان الجهد يذهب أدراج الرياح. کشف صدام على الأقل 150 بالمئة من المؤامرات ضذه. كان أكثر فاعلية بكثير في تدمير مناوئيه مما كانت ال CIA» تتمكن من تزويدهم به وتأهيلهم ضده.

وحتى لو كان خيار الانقلاب عمليا فهو مخاطرة كبيرة، إذ بإمكانها أن تجعلنا في موقف اسوا مما كنا عليه. فنظام عراقي جديد، حتى لو أبقى على الإيديولوجيا البعثية السلفه وطموحه العدائي، سينيح له الفرصة للاستفادة من شهر عسل يقدمه له عالم تخلص من صدام وسعيد بأن يرفع ما تبقى من ضغوط دولية - وربما تكون ردة فعل هذا النظام الجديد بأن يستغل هذه الفرصة ليقوم بأعمال جديدة خطرة خاصة به. كنا نشير إلى هذه الإمكانية «بالصدامية دون صدام).

ولم يكن هناك ما يؤكد قيام عراق أكثر استقرارة من عراق صدام. ففي الأمر تساؤلات كثيرة وحقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت